الألباب المغربية/ أحمد العلمي
احتضن مقر المنطقة الصحية، صباح اليوم الإثنين، اجتماعا إداريا لتسليم السلط بين المدير السابق للمنطقة والمجال الصحي، الدكتور خالد أمال، والمدير الجديد، الدكتور حاميد المصمودي.
وجاء هذا التعيين إثر تقدم الدكتور أمال، يوم الجمعة الماضي، بطلب إعفائه من مهامه. وقد ترأس حفل التنصيب المديرين العامين المساعدين للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة بحضور جميع رؤساء الأقسام والوحدات بالمستشفى والإدارة، فيما عرف الاجتماع غياب لافت للمدير العام للمجموعة، وهو ما أثار حفيظة المهنيين والمتابعين للشأن الصحي بالمدينة.
* غياب يطرح التساؤلات
خلف غياب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية عن هذا الاجتماع الهام استياء كبيرا، وطرح تساؤلات ملحة حول مدى الاهتمام الذي توليه الإدارة العامة للوضع الصحي بإقليم تطوان وساكنته. واعتبرت الفعاليات الصحية أن هذا الغياب يبعث بإشارات ضمنية توحي بعدم الجدية في التعاطي مع الأزمة الحالية، وتساؤلات عن مدى رضى الإدارة العامة عن المدير الجديد، بينما تم تسجيل حضور كافة مسؤولي الصحة بالإقليم دون استثناء.
تأتي هذه التغييرات الإدارية في وقت تعيش فيه مدينة تطوان ترقبا وسخطا شديدين، خاصة بالمستشفى الجهوي الجديد للتخصصات. فقد نظمت الأطر الصحية وقفة احتجاجية حاشدة ببهو المستشفى، تزامنا مع اليوم السادس للاعتصام الذي تخوضه النقابة الوطنية للصحة العمومية (العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل).
وحذر المسؤولون النقابيون من استمرار “سياسة الآذان الصماء” والتجاهل الإداري لدعوات الحوار، منبهين إلى أن الوضع قد يؤول إلى تصعيد أشد بخطوات قد تهدد “الأمن الصحي” بالإقليم. وحمل المحتجون الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية كامل المسؤولية، مطالبين جميع الدوائر بالتدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية.
وأمام هذا الوضع، تبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار الأزمة الصحية بتطوان، في انتظار ما ستسفر عنه تحركات الإدارة الجديدة ومدى تفاعل الإدارة العامة مع مطالب الشغيلة.