الألباب المغربية
(*) مصطفى طه
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير الناس أنفعهم للناس) رواه الطبراني في الأوسط، وفي رواية من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :(يا رسول الله! أيُّ الناس أحبُّ إلى الله؟ فقال: أحبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحبُّ الأعمال إلى الله عز وجل، سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة، أحبُّ إلي من أن أعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة شهرا..) رواه الطبراني في الأوسط والصغير.
هذا الحديث الشريف، هو مدخل من أجل التطرق إلى موضوع نفعية الاستثمارات الاجتماعية والاقتصادية التي تحدث تأثيرا في حياة الآخرين، لهذا فإن هذا الاستثمار يتدفق من الانتماء وحب الوطن، بحيث يعد قاعدة أساسية لتفعيل التنمية المستدامة وخلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة دون شروط أو قيود، بعيدا عن حسابات الربح، فضلا على أن الاستثمار الحقيقي في الوطن يعكس روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية، ويتمثل في مشاريع تهدف إلى دعم الاقتصاد المحلي.
في السياق ذاته، أبرز النماذج المتداولة والمعروفة، نجد رجل الأعمال إبراهيم بايا المعروف بتواضعه الشديد وقربه من العمال، ومساهم كبير في أعمال الخير، رجل أعمال عصامي بارز في مجال المحروقات والوقود، وقطاع المعادن، بحيث يصنف من أبرز رجال الأعمال والرواد في قطاع السياحة والضيافة في إقليم ورزازات.
هذا الرجل، عبر في مناسبات كثيرة، أن استثماراته في بعض المدن خاصة بإقليم ورزازات، تنطلق من حبه لوطنه، مؤكدا أن الاستثمار البناء هو الذي يخلق فرص العمل ويعيد إعمار الأوطان ويدعم الإنتاج.
كما أن إبراهيم بايا، يرى في مشروعاته بالإقليم المذكور، واجبا وطنيا يسهم في دعم الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص عمل كريمة لأبناء منطقته، وتعزيز الثقة في السوق الداخلي، هذا من جهة.
من جهة أخرى، فاستثمارات رجل الأعمال المشار إليه تنعكس بأثر إيجابي على الاقتصاد المحلي، وتنشيط القطاعات الحيوية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، مما يرسخ الاستقرار والازدهار المجتمعي.
في السياق ذاته، العديد من الفعاليات السياسية والمدنية على مستوى إقليم ورزازات، فضلا عن مواطنين عاديين، شهدوا جميعهم بوطنية إبراهيم بايا الخالصة، وبأنه نموذج للمستثمر المغربي الذي عامل جاهدا من أجل توفير الإمكانيات لترجمة مشاريع نوعية، خاصة في الإقليم سالف الذكر، مشاريع مغايرة شكلت إضافة نوعية للعرض السياحي بالمنطقة. متشبث بالصبر والعزيمة، كما يقول، ويتسلح بالصبر، الذي يعتبره مفتاح النجاح في الحياة قبل أي شيء آخر.
أما بالنسبة لإحداث مشاريعه داخل إقليم ورزازات، فقد وجد كل الدعم والمساندة والتشجيع من طرف الجهات المعنية والسلطات المحلية، مما تشكل استثماراته إضافة نوعية للعرض السياحي بالمنطقة.
تجدر الإشارة، أن إبراهيم بايا رجل أعمال ناجح ما شاء الله، يتكلم قليلا ويعمل كثيرا، بحيث يمتلك رؤية واضحة، وقدرة عالية على التكيف مع التغيرات، وحسا استراتيجيا في اتخاذ القرارات الحاسمة، وذلك بفضل أفكار عَمِلَ باستمرار على تطويرها، وهو حاليا يصنف كأبرز رجال الأعمال على مستوى جهة درعة تافيلالت.
(*) سكرتير التحرير