الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
في محطة سياسية جديدة تحمل دلالات جهوية ووطنية، جرى اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، تعيين البرلمانية الاستقلالية ماديحة خيير، وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي ترأس جلالة الملك محمد السادس، مراسيم تعيين أعضائها بالقصر الملكي بالرباط.
ويضع هذا التعيين، اسماً سياسياً منتمياً إلى جهة بني ملال خنيفرة ضمن الفريق الحكومي الجديد، بعد مسار انتخابي وبرلماني لافت، توجته ماديحة خيير بتصدر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة بني ملال، بحصولها على 21 ألفاً و384 صوتاً، وفق المعطيات الواردة بشأن نتائج الاقتراع، وهو ما عزز حضورها في المشهد السياسي المحلي والوطني، ومهد لانتقالها إلى تحمل مسؤولية حكومية في قطاع استراتيجي يرتبط بالتكوين والتأهيل والإدماج المهني.
وتنحدر خيير من مدينة قصبة تادلة بإقليم بني ملال، حيث نشأت في محيط أسري ارتبط بحزب الاستقلال. وقد حصلت على شهادة البكالوريا سنة 1995، قبل أن تتابع دراستها العليا بالمدرسة العليا للتجارة بالدار البيضاء، وتتخصص في التجارة الخارجية، كما واصلت تكوينها الأكاديمي في مجال التدبير، وحصلت على الدكتوراه في علوم التسيير، بما أتاح لها الجمع بين التأهيل العلمي والتجربة المهنية.
وعلى المستوى المهني، راكمت خيير تجربة في مجال التدبير والتسيير، من خلال اشتغالها بالمكتب الوطني للمطارات بين سنتي 2008 و2017، قبل أن تتولى مسؤولية الكاتبة العامة لأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2021. وقد شكل هذا المسار المهني إحدى المحطات البارزة في تجربتها، بالنظر إلى ارتباطه بمجالات الإدارة والتكوين وتأهيل الكفاءات.
وبموازاة ذلك، ارتبط مسارها بالعمل السياسي والحزبي منذ سنوات مبكرة، إذ انخرطت في الشبيبة المدرسية الاستقلالية سنة 1992، قبل أن تتدرج في المسؤوليات التنظيمية والسياسية، وصولاً إلى الحضور في المؤسسة التشريعية وتولي رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب. ويعكس هذا المسار انتقالها من العمل الحزبي والتأطير السياسي إلى المسؤولية البرلمانية، ثم إلى تحمل حقيبة حكومية في مرحلة جديدة من تجربتها المؤسساتية.
ويكتسي إسناد حقيبة التكوين المهني والتأهيل إلى ماديحة خيير أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به هذا القطاع في مواكبة التحولات الاقتصادية، وتطوير الكفاءات والمهارات، وتعزيز فرص إدماج الشباب في سوق الشغل. كما تفرض طبيعة هذه المسؤولية مواصلة الجهود الرامية إلى ملاءمة التكوينات مع حاجيات المقاولات والقطاعات المنتجة، وتوسيع فرص الاستفادة من التكوين، والرفع من جودة المسارات التأهيلية بما يستجيب لتطلعات الشباب المغربي وانتظارات الأسر.