الألباب المغربية
(*) مصطفى طه
انطلقت صباح اليوم الخميس 10 شتنبر الجاري الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، بدائرة ورزازات، بحيث يدخل مترشحو الأحزاب السياسية، فترة التنافس الرسمي من أجل استقطاب أصوات الناخبين، عبر تقديم برامجهم والتعريف بترشيحاتهم وتنظيم لقاءات وتجمعات والتواصل مع ساكنة الإقليم.
في السياق ذاته، بعض الكائنات الانتخابية بإقليم ورزازات، تغيب وتحضر فقط في مرحلة الاستحقاقات التشريعية، وهم ناشطون سياسيون وأعيان يختفون تماما عن الأنظار وعن التواصل مع الساكنة طوال الولاية التشريعية، ثم يعودون للظهور فجأة مع اقتراب التواريخ الانتخابية لجذب الأصوات، هذه الدكاكين السياسية، تساهم بلا شك في إفراغ العمل الحزبي من محتواه التأطيري، لتصبح المقرات الحزبية مجرد مكاتب موسمية تفتح خلال الحملات وتغلق فور انتهاء الاقتراع.
هذه الظاهرة السياسية السلبية، تزرع الارتياب في نفوس الساكنة، لكن هذا لا يعني أن تظل تتردد هل تشارك أم لا؟ بحيث أدعو الجميع للمشاركة الواسعة والدخول إلى المعارك لتغيير هذا الواقع بممارساته التي لا نرضى عليه، والممر الأول للقيام بهذا العراك الاجتماعي معاقبة من يستحق العقاب السياسي من هذا الجانب أو ذاك، وهذا الصراع هي معركة الشباب في المقام الأول، وعلى فئة الشباب بكل ما أوتيت من حماس، أن تصنع مجدها التي تمتلك على كل إمكانياتها بين يدها، لتخوض إحدى المعارك الطبيعية في صناعة ديمقراطية تكون لنا ومنا وهي ضرورية لعمليات البناء والإصلاح والتغيير المنشود.
ولمحاربة هذه الظاهرة، يتطلب الأمر وعيا جماعيا من الناخبين عبر المشاركة المكثفة لمعاقبة هذه الوجوه من خلال صناديق التصويت، فضلا عن تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
* سكرتير التحرير