الألباب المغربية/محمد عبيد
أفادت مصادر مطلعة بأن عناصر الشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن بأزرو، تمكنت خلال الأسبوع الأخير من شهر ماي المنصرم، من تفكيك شبكة يشتبه في تورطها في بيع النظارات الطبية بطرق غير قانونية، والتحايل على نظام التعويضات الخاص بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك إثر شكاية تقدمت بها النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب، التابعة للاتحاد الوطني المهني لاختصاصيي البصريات، والمدعومة بتحريات ميدانية دقيقة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأبحاث المنجزة أسفرت عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي داخل أحد المقاهي بمدينة أزرو، في حالة تلبس وهو يسلم نظارات طبية لأحد الزبناء، قبل أن يتم حجز معدات وآليات يشتبه في استعمالها في الفبركة والإعداد غير القانوني.
كما مكنت التحريات نفسها من إيقاف شخص ثانٍ يشتبه في مساندته للموقوف الأول، ويبلغ من العمر حوالي 46 سنة، حيث جرى وضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الجاري.
ووفق المعطيات الأولية، فإن المشتبه فيه كان يزاول هذه المهنة دون سند قانوني أو ترخيص رسمي، في مخالفة لمقتضيات الظهير الشريف الصادر بتاريخ 20 أبريل 1954، المنظم لمهنة مبصاريي النظارات، والذي يوجب الحصول على موافقة الأمانة العامة للحكومة.
من جهتها، أوضحت النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب أن القضية تتعلق بانتحال صفة مهني مؤهل في مجال البصريات، وهو فعل يجرمه الفصل 381 من القانون الجنائي المغربي، إضافة إلى استعمال وثائق علاجية بشكل تدليسي، وتزوير توقيعات، بهدف النصب والتحايل على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومؤسسات التأمين الصحي الأخرى.
وحذرت النقابة المواطنين من اقتناء النظارات الطبية من محلات غير مرخصة، لما قد ينجم عن ذلك من مخاطر صحية جسيمة على العين، قد تصل إلى تدهور البصر، مؤكدة أن ممارسة المهنة تقتضي التوفر على ترخيص قانوني ومحل مرخص، تحت إشراف إطار مؤهل ومعترف به من طرف الدولة.
كما نددت بما وصفته بمحاولات التحايل المالي والإداري على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تستنزف المال العام وتلحق أضرارًا بليغة بالمنظومة الصحية الوطنية، مؤكدة في الوقت ذاته استمرارها في تتبع هذا الملف إلى حين صدور الأحكام النهائية.
هذا، وقد خلفت عملية التوقيف من قبل الشركة القضائية بأزرو استحسان الجهة الشاكية نظرا للتعاطي الجدي والسريع مع الشكاية، واثنت على مجهودات شرطة أزرو في سبيل حماية الصحة العامة بالنظر لكون تلك النظارات الطبية لا تستجيب للمعايير الصحية المعمول بها مما يعرض صحة المواطنين للخطر.