الألباب المغربية/ مصطفى طه
تشهد منطقة “بلفاع” التابعة إداريا لإقليم اشتوكة آيت باها، تفاقما كبيرا لظاهرة احتلال الملك العمومي من طرف المقاهي والمحلات التجارية والباعة المتجولين، وسط مطالب مستمرة بتدخل حازم للسلطات.
وفي هذا الصدد، صارت ظاهرة احتلال الملك العمومي والرصيف الخاص بالمارة من طرف المحلات التجارية والباعة تقلق ساكنة جماعة “بلفاع”، بسبب تضييق الخناق عليهم بمختلف الشوارع.
في سياق متصل، عاينت جريدة الألباب المغربية، خلال جولة بالجماعة المذكورة، تحول أغلب الشوارع والأزقة إلى احتلال واضح لأجزاء منها من طرف المحلات التجارية والمقاهي، الأمر الذي يعرض حياة المواطنين للخطر، خاصة الأطفال منهم، جراء مرورهم في مسارات السيارات بدلا من الرصيف.
وجراء هذه الظاهرة غير المسؤولة، تطالب الساكنة المحلية السلطات المحلية بالتحرك من أجل مواجهة هذا الزحف الذي تقوم به المحلات التجارية والمقاهي على الرصيف.
كما أن احتلال الملك العام بالجماعة المذكورة، يعد مسا بحق المواطنين في الاستفادة من الفضاء العام في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم، بحيث أنه من غير المقبول أن تتحول ممرات الراجلين إلى امتداد للمقاهي توضع فيها الطاولات والكراسي على حساب حق المواطنين في التنقل بحرية وأمان واحتلال المحلات التجارية للملك العمومي.
ومن مسؤوليتها الوطنية، أن تنسق السلطات المحلية مع مجلس جماعة بلفاع، من أجل شن حملات ميدانية واسعة لتحرير الملك العمومي ومواجهة ظاهرة الاحتلال غير القانوني للأرصفة والطرقات والفضاءات العام.
كما أن السلطات المحلية بالمنطقة المشار إليها، ملزمة بالتحرك من أجل مواجهة هذه الظاهرة لتجنب تحول الشوارع إلى فضاءات محتلة من طرف الباعة، ما يؤثر على جمالية الجماعة ويسهم في الفوضى وعرقلة السير.
من جهة أخرى، سكان جماعة “بلفاع” يناشدون عامل إقليم اشتوكة آيت باها من أجل التدخل العاجل لفرض تطبيق القانون وإخلاء الملك العمومي من مظاهر الاحتلال العشوائي.
حري بالذكر، أن تنظيم الفضاءات العمومية يبقى اختصاصا تضطلع به السلطات المحلية الملزمة بتطبيق القانون في حق كل من خالفه، وأن التساهل في ذلك يؤدي إلى الفوضى في الشوارع. كما أن الجهات المعنية يفترض فيها أن تقوم بدورها في ضبط استعمال الملك العمومي وتحريره، وتنظيم الأنشطة التجارية، مع تكثيف عمليات المراقبة الميدانية، والتصدي للاستغلال غير القانوني للأرصفة والطرقات.