الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
تواصل جهة بني ملال-خنيفرة، تعزيز توجهها نحو الاستثمار في القطاعين الثقافي والسياحي باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتنمية الترابية، وذلك من خلال دراسة مجموعة من المشاريع الاستراتيجية التي من المرتقب أن تشكل قيمة مضافة حقيقية لعدد من أقاليم الجهة.
وفي هذا الإطار، عقدت لجنة السياحة والشؤون الثقافية التابعة لمجلس الجهة المذكورة، صباح أمس الجمعة 19 يونيو الجاري، اجتماعاً ترأسته فاطمة كريم، رئيسة اللجنة، بمشاركة أعضاء اللجنة حضورياً وعن بُعد، خصص لدراسة عدد من الاتفاقيات والمشاريع التنموية المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة العادية للمجلس المرتقبة خلال شهر يوليوز المقبل.
وشهد الاجتماع التداول في مشروع إحداث مدينة الفنون والثقافة الإفريقية بمدينة خريبكة، الذي يطمح إلى خلق قطب ثقافي متكامل يحتضن مختلف أشكال الإبداع الفني والبحث الثقافي، ويعمل على تثمين التراث المغربي والإفريقي والتعريف به، بما من شأنه تعزيز مكانة خريبكة كوجهة ثقافية وإشعاعية على المستويين الوطني والقاري.
كما ناقشت اللجنة مشروع بناء وتجهيز مركز للاستقبال بمدينة أبي الجعد، وهو مشروع يهدف إلى تحسين البنيات والخدمات الموجهة للزوار والوافدين على المدينة، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي المحلي وتوفير ظروف استقبال عصرية تستجيب لمتطلبات التنمية والانفتاح.
وعلى مستوى المشاريع السياحية ذات البعد البيئي، حظي مشروع تأهيل وتثمين منابع أم الربيع بإقليم خنيفرة باهتمام خاص من طرف أعضاء اللجنة، بالنظر إلى ما يكتسيه الموقع من أهمية طبيعية وسياحية. ويروم المشروع حماية هذا الفضاء البيئي الفريد وإعادة تأهيله وتطوير مرافقه، مع الحفاظ على توازنه الإيكولوجي وتعزيز جاذبيته كوجهة للسياحة البيئية والطبيعية.
وقد عرف الاجتماع حضور ممثلي عدد من المصالح اللاممركزة والشركاء المؤسساتيين، إلى جانب المدير العام للمصالح ومدير شؤون الرئاسة والمجلس وأطر مجلس الجهة وولاية بني ملال-خنيفرة، حيث تمت مناقشة مختلف الجوانب التقنية والمالية المرتبطة بهذه المشاريع، تمهيداً لعرضها على المجلس الجهوي للمصادقة النهائية خلال الدورة المقبلة.
وتؤكد هذه المبادرات الجديدة حرص مجلس جهة بني ملال-خنيفرة على مواصلة تنزيل رؤية تنموية متكاملة تراهن على تثمين الرأسمال الثقافي والطبيعي للجهة، وتعزيز تنافسيتها الترابية، وخلق مشاريع قادرة على استقطاب الاستثمار وتنشيط الاقتصاد المحلي وتحسين جودة الحياة لفائدة الساكنة.