الألباب المغربية/ بلال الفاضلي
شرعت الزاوية الناصرية بتمكروت في التحضير لتنظيم الموسم الديني والروحي السنوي المعروف بـ”موسم البخاري”، الذي سيُقام خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 محرم 1448 هـ، الموافق لـ23 إلى 26 يونيو 2026، وسط توقعات بتوافد أعداد كبيرة من الزوار والمريدين والباحثين من مختلف مناطق المغرب وخارجه.
ويُعد موسم البخاري من أبرز التظاهرات الدينية والروحية بالمملكة، بالنظر إلى ارتباطه التاريخي والعلمي بالزاوية الناصرية، التي شكلت على مدى قرون مركزاً للإشعاع الديني والعلمي والتربوي، وأسهمت في نشر المعرفة الشرعية وترسيخ قيم التصوف السني المعتدل.
ومن المرتقب أن يشهد الموسم برنامجاً متنوعاً يجمع بين الأنشطة الدينية والثقافية والاجتماعية، من خلال تنظيم حلقات الذكر وتلاوة القرآن الكريم، ودروس الوعظ والإرشاد، إلى جانب لقاءات علمية وروحية تستحضر الإرث الحضاري للزاوية الناصرية ودورها في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمنطقة.
كما سيحتضن الموسم معرضاً للمنتوجات المحلية والصناعة التقليدية، يهدف إلى تثمين المؤهلات الاقتصادية والثقافية للمنطقة، وخلق فضاء للتعريف بمنتجات التعاونيات والحرفيين المحليين، بما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية خلال أيام التظاهرة.
وأكد المنظمون أن الموسم يشكل مناسبة سنوية لتجديد الصلة بالقيم الروحية والدينية الأصيلة، وتعزيز أواصر التضامن والتواصل بين الزوار والمريدين، فضلاً عن إبراز المكانة العلمية والروحية التي تحتلها تمكروت على الصعيدين الوطني والدولي.
وسيُختتم الموسم، وفق البرنامج المعتمد، بإقامة دعاء الختم يوم 10 محرم بعد صلاة الظهر، بحضور علماء وفقهاء وطلبة علم وشخصيات دينية، إلى جانب حشود من الزوار الذين يتوافدون سنوياً للمشاركة في هذه المناسبة الروحية العريقة.
ويُنظر إلى موسم البخاري باعتباره أحد أهم المواعيد الدينية بجنوب شرق المملكة، لما يجمعه من أبعاد روحية وثقافية واقتصادية تسهم في تعزيز إشعاع تمكروت والحفاظ على تراثها الديني والتاريخي المتجدر.