الألباب المغربية/ الأستاذ محمد خلاف
شهد مقر جماعة الفقيه بن صالح، مساء اليوم الثلاثاء 20 يوليوز 2026، انعقاد ندوة صحفية ترأسها رئيس المجلس الجماعي، رحال مكاوي، بحضور نخبة من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والجهوية والوطنية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني. وقد افتتح رئيس المجلس اللقاء بترحيبه بالحاضرين، مستعرضاً أبرز نتائج ومخرجات الدورة العادية لشهر يوليوز، مع التركيز على القرارات والمداولات التي تمت المصادقة عليها لمواكبة التنمية المحلية وتحسين الخدمات والبنيات التحتية بالمدينة. كما استعرض الحصيلة التنموية والإصلاحات التي شُيّدت منذ توليه المسؤولية، مبرزاً الأوراش المستقبلية المرتقب إطلاقها لتلبية تطلعات الساكنة.
وفي السياق ذاته، انعقدت الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي والتي عرفت المصادقة على عدة نقط تهم الخدمات الأساسية والاجتماعية؛ كان أبرزها المصادقة على دفتر التحملات للتدبير المفوض لجمع النفايات المنزلية، وربط الأسر ذات الدخل المحدود بالماء الصالح للشرب والصرف الصحي، بالإضافة إلى تزويد بعض الأسر بحي الفتح بالكهرباء، وتخصيص دعم إضافي لفريق اتحاد الفقيه بن صالح ودعم ملتقى المهاجر.
وعلى صعيد التواصل والتفاعل مع الرأي العام، جدد مكاوي تأكيده على اعتماد سياسة الباب المفتوح للتواصل المباشر مع المواطنين والإنصات لانشغالاتهم، مشدداً على تعاطي المجلس الإيجابي مع النقد البناء، مقابل تجاهله للجهات والصفحات المستعارة على منصات التواصل الاجتماعي التي تهدف للتشويش والإساءة، مؤكداً أن هذه الممارسات لن تؤثر على مسار العمل الجماعي والتنموي بالمدينة.
وقد شهدت الندوة تفاعلاً واسعاً خلال باب النقاش؛ حيث أثار أحد الإعلاميين، مسألة امتناع بعض المستشارين عن التصويت على دفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة، رغم ما يحمله من مكتسبات لعمال القطاع، متسائلاً عما إذا كان الموقف يعود لملاحظات موضوعية أم لتصفية حسابات سياسية. وجاء رد الرئيس معبراً عن استغرابه من اكتفاء المعارضة بالحضور والانسحاب دون التفاعل الإيجابي مع قضايا تهم المواطنين، مستحضراً تجربته الطويلة في المعارضة والتي كانت تتسم بالمشاركة البناءة والتصويت لصالح الساكنة.
كما وجه الأستاذ والإعلامي محمد خلاف عن جريدة “الألباب المغربية” سؤالاً استفسر فيه عن النقطة المدرجة في جدول الأعمال المتعلقة بملف النقل الحضري وتأثيراته على المدينة والمواطنين، ليوضح الرئيس أن توقيع الاتفاقيات في هذا المجال جاء استجابة لرغبة الساكنة في الارتقاء بظروف التنقل وتجويدها، دون المساس بأي طرف من الفاعلين، وخاصة أرباب ومهنيي “الطاكسيات الصغار”، سواء داخل الجماعة أو على مستوى الإقليم.
واختتمت أعمال الندوة الصحفية بتقديم رئيس المجلس الجماعي جزيل الشكر والامتنان لكافة المنابر الإعلامية والحضور، مشيداً بالدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في نقل الحقائق ومواكبة الشأن المحلي، ومؤكداً حرص المجلس المستمر على النهوض بآليات التواصل والدفع بسياسة الانفتاح الدائم مع كافة الشركاء.