الألباب المغربية/ خديجة بوشخار _ محمد بن موسى
احتضنت مدرسة الشيخ خليل الخاصة للتعليم العتيق ببني ملال، صباح يوم أمس السبت 11 محرم 1448 هـ الموافق لـ27 يونيو 2026، حفلاً سنوياً متميزاً لتكريم خريجي المؤسسة الحاصلين على شهادة العالمية في التعليم العتيق – الفوج التاسع – والناجحين في سلك البكالوريا – الفوج الحادي عشر – برسم الموسم الدراسي 2025-2026، في أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بثمار الجد والاجتهاد والتميز العلمي.
وعرف هذا الحفل التربوي والعلمي، حضور عدد من الشخصيات الرسمية والدينية والمدنية والعسكرية، يتقدمهم والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، محمد بنريباك، ونائب رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، ونائب والي أمن الجهة، ورئيس جماعة بني ملال، إلى جانب ثلة من العلماء والمنتخبين والأطر التربوية وأسر الطلبة والعديد من الفعاليات المدنية والعسكرية.
وشكل هذا اللقاء، مناسبة للاحتفاء بنخبة من الطلبة الذين بصموا على مسار دراسي متميز، كما كان فرصة للتنويه بالدور المحوري الذي يضطلع به التعليم العتيق في المغرب باعتباره رافداً أساسياً من روافد المنظومة التربوية الوطنية، ومؤسسة تربوية أصيلة أسهمت على مر العقود في تكوين أجيال متشبعة بالقيم الدينية والوطنية والإنسانية، وقادرة على الجمع بين الأصالة والانفتاح على مختلف المعارف والعلوم الحديثة.
وشهد الحفل تكريم الطالب محمد سعيد العباسي، المنحدر من مدينة شفشاون، بعد حصوله على المرتبة الأولى في شهادة العالمية بالتعليم العتيق، في إنجاز علمي متميز يكتسي أهمية خاصة لكونه يواصل في الوقت ذاته دراسته الجامعية بسلك الإجازة في التعليم العمومي، مقدماً نموذجاً ناجحاً للطالب المجتهد القادر على التوفيق بين مسارين تعليميين مختلفين وتحقيق التميز فيهما معاً.
كما شهد الحفل، تكريم مجموعة من الطلبة المتفوقين والناجحين في امتحانات البكالوريا، حيث عبر المحتفى بهم عن اعتزازهم بهذا التتويج الذي يشكل محطة تقدير لمسارهم الدراسي ودافعاً لمواصلة التحصيل العلمي وخدمة الوطن.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المتدخلون أن التعليم العتيق يواصل أداء رسالته النبيلة في إعداد كفاءات علمية ودينية وفكرية تسهم في خدمة المجتمع، ونشر قيم الاعتدال والوسطية والتسامح، وترسيخ الهوية الدينية والوطنية للمملكة، مشيدين بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها إدارة مؤسسة الشيخ خليل وأطرها التربوية في تأطير الطلبة ومواكبتهم.
ومن جانبه، عبر الطالب يوسف بن عبار، الطالب الحاصل على الرتبة الأولى من الفوج التاسع من مدرسة الشيخ خليل التعليم العتيق، عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم، مؤكداً أن النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة سنوات من المثابرة والاجتهاد والدعم الذي تلقاه من أسرته وأساتذته، قائلاً: “هذا التكريم يشكل حافزاً كبيراً لنا من أجل مواصلة مسارنا العلمي بكل جدية ومسؤولية. نشعر اليوم بالفخر والاعتزاز بما حققناه، ونعتبر هذا النجاح بداية لمراحل أخرى من التحصيل العلمي وخدمة الدين والوطن.”
واختُتم الحفل بتوزيع الشهادات والجوائز التقديرية على الخريجين والمتفوقين وسط أجواء من الفرح والاعتزاز، في تأكيد جديد على المكانة المتميزة التي تحتلها مدرسة الشيخ خليل الخاصة للتعليم العتيق باعتبارها صرحاً علمياً وتربوياً يساهم في تكوين أجيال من الكفاءات العلمية والدينية، وترسيخ قيم التميز والاجتهاد وخدمة المجتمع والوطن.