الألباب المغربية/ سعيد الغازيوي
تزامنا مع المعرض الدولي للتمور بأرفود في دورته الخامسة عشرة لعام 2026، واحتفاء بروح التضامن التي تميز أبناء الواحات، نظمت الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، بتنسيق مع مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم الرشيدية والمركز الجهوي لتحاقن الدم، حملة واسعة للتبرع بالدم، تحت شعار إنساني مؤثر: “فقد منحتم أملا جديدا لمريض ينتظر فرصة للحياة”.
ولم يكن اختيار هذا التوقيت اعتباطيا، ففي الوقت الذي تستقبل فيه مدينة أرفود أزيد من 100 ألف زائر من كل ربوع المملكة للاحتفاء بثمرة النخيل، أرادت الوكالة المغربية للدم أن تذكر الجميع بأن هناك ثمرة أخرى لا تقل أهمية، هي قطرة الدم التي تمنح الحياة.
وقد عرفت الحملة، التي احتضنها فضاء خاص على هامش أروقة المعرض الدولي للتمور، إقبالا كبيرا ومشرفا من طرف الفلاحين والعارضين والتعاونيات والزوار، وأيضا من طرف السلطات المحلية والمنتخبين، الذين لبوا نداء الواجب الإنساني وأبانوا عن حس عال من المواطنة.
وفي تصريحات مؤثرة للمستفيدين، عبر عدد من المتبرعين عن سعادتهم بالمشاركة في هذه المبادرة، مؤكدين أن “التبرع بالدم هو أسمى أنواع التضامن، وأن أجمل ما يمكن أن يقدمه الإنسان لأخيه الإنسان هو فرصة جديدة للحياة”.
وتهدف هذه الحملة، حسب القائمين عليها، إلى تعزيز المخزون الجهوي والوطني من أكياس الدم، خاصة في ظل الطلب المتزايد الذي تعرفه المؤسسات الاستشفائية، وكذا ترسيخ ثقافة التبرع المنتظم لدى ساكنة درعة تافيلالت، التي أبانت دائما عن كرمها وجودها، ليس فقط في الضيافة والتمر، بل أيضا في العطاء الإنساني.
حري بالذكر، أن هذه المبادرة الإنسانية النبيلة للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، على هامش أكبر تظاهرة فلاحية بالمملكة، تؤكد مرة أخرى أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بالأرقام الاقتصادية، بل تقاس أيضا بقدرتنا على زرع الأمل ومنح الحياة.