الألباب المغربية/ محمد عبيد
أعاد تغيير موعد انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة أزرو، ثم إعادة إدراج النقاط نفسها التي سبق أن أثارت جدلًا داخل المجلس، إلى الواجهة نقاشًا جديدًا حول طريقة تدبير برمجة أشغال المجلس، ومدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المرتبطة بالدعوة إلى الدورات.
وكان قد جرى الإعلان، في وقت سابق، عن انعقاد دورة استثنائية يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، قبل أن يُعلن لاحقًا عن موعد جديد للجلسة في 9 يونيو الجاري، مع برمجة نفس النقط التي سبق أن واجهت اعتراض عدد من المستشارين خلال الدورة العادية لشهر ماي الماضي، وكذلك خلال ثلاث جلسات تلتها.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن تعديل موعد الدورة الأول ارتبط بملاحظات بخصوص قانونية الانعقاد، خاصة ما يتعلق باحترام أجل التوصل بالإستدعاءات المنصوص عليه في 72 ساعة، غير أن إعادة طرح نفس النقط دون تعديلات جوهرية أو مشاورات جديدة، ساهمت في تصاعد الجدل داخل المجلس وخارجه.
كما عبّر عدد من المستشارين، من الأغلبية والمعارضة، عن تحفظهم إزاء طريقة إعداد جدول الأعمال، معتبرين أن النقط أدرجت دون تنسيق مسبق أو إشراك فعلي لباقي المكونات، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل المؤسسة المنتخبة.
وفي السياق ذاته، تساءلت فعاليات محلية عن خلفيات هذا التكرار في برمجة نفس الملفات، في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى تغليب منطق الحوار والتشاور، وتفادي كل ما من شأنه أن يفاقم الاحتقان داخل المجلس الجماعي.
ويبدو أن هذا الملف، بما يحمله من أبعاد إجرائية وسياسية، يعكس الحاجة إلى مزيد من الوضوح في مساطر الاشتغال الداخلي، بما يضمن احترام القانون من جهة، وصون الانسجام المؤسساتي من جهة ثانية.