الألباب المغربية/ مصطفى طه
لفظت في الأيام القليلة الماضية، سيدة خمسينية تنتمي لدوار “أكضي” التابع ترابيا لجماعة “أقا” إقليم طاطا، أنفاسها الأخيرة، متأثرة بمضاعفات صحية ناجمة عن تعرضها للدغة أفعى ذو القرنين (وتعرف علميا باسم جنس القرناء)، بسبب غياب المصل المضادة للسموم.
في ذات السياق، أفادت مصادر محلية، أن الضحية تعرضت للدغة أفعى على مستوى القدم، قبل نقلها في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي بطاطا، حيث خضعت للعلاجات الضرورية وأدخلت إلى قسم الإنعاش، دون إعطائها المصل المذكور، الأخير منعدم بالمستوصفات والمستشفيات المحلية على مستوى الإقليم سالف الذكر.
وبسبب انعدام سرير إنعاش داخل المستشفى الجامعي بمدينة أكادير، اضطرت أسرة الضحية نقلها وعلى نفقتها بواسطة سيارة الإسعاف صوب المستشفى العسكري بكلميم، ظلت تحت العناية الطبية المركزة لمدة خمسة أيام، قبل أن تفارق الحياة بقسم الإنعاش رغم الجهود التي بذلتها الطواقم الطبية والتمريضية لإنقاذها، هذا من جهة.
من جهة أخرى، تتكرر مطالب الساكنة المحلية والمجتمع المدني في إقليم طاطا، الموجهة إلى عامل الإقليم، والسلطات الصحية بتوفير الأمصال المضادة لسموم الأفاعي والعقارب، بحيث تأتي هذه المطالب الملحة مع تسجيل إصابات ووفيات ناتجة عن اللدغات واللسعات.
حري بالذكر، أنه على مستوى تراب إقليم طاطا، تنتشر بشكل واسع الزواحف السامة، خاصة في فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة، بحيث أصبح أمرا مقلقا للغاية، وذلك من خلال تكرار حوادث وفاة المواطنين في بعض المناطق القروية، بسبب لسعات العقارب أو لدغات الأفاعي نتيجة غياب الأمصال المضادة للسموم بالمستوصفات والمستشفيات المحلية في الإقليم المشار إليه.