الألباب المغربية/ محمد عبيد
انطلقت، مساء أمس الخميس 23 يوليوز 2026 بالجماعة الترابية عين اللوح بإقليم إفران، فعاليات الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لفن الأحيدوس، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
تنظم التظاهرة بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والاتصال – قطاع الثقافة، بشراكة مع جمعية ثايمات لفنون الأطلس، وعمالة إقليم إفران، والمجلس الإقليمي، وجماعة عين اللوح.
أشرف عامل إقليم إفران، إدريس مصباح، على حفل الافتتاح بحضور ممثل وزارة الشباب والثقافة والاتصال السيد عثمان عبقري، والسادة المساعدين لعامل الإقليم في شخص كل من الكاتب العام لعمالة إفران، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، الى جانب حضور رئيس المجلس الإقليمي، وشخصيات مدنية وعسكرية، ورؤساء وممثلي الجماعات الترابية بالإقليم.
توافد جمهور كبير من عشّاق فن الأحيدوس من مختلف مناطق الأطلس المتوسط لمتابعة انطلاق الفعاليات.
في كلمته نيابةً عن الوزارة، أكد ممثلها على مكانة المهرجان كبادرة ثقافية متواصلة تمتد لأكثر من ربع قرن، مشدداً على الأهمية التي يكتسيها النهج التشاركي ودور المجتمع المدني في الحفاظ على التراث وتعزيز المشهد الثقافي الوطني.
وذكر أن “الرعاية الملكية للمهرجان تعكس اهتمام جلالة الملك بالتنوع الثقافي وبالفنانين والمبدعين”.
من جهته، أبرز رئيس جمعية ثايمات لفنون الأطلس، حمو أوحلي، أن سر نجاح المهرجان يكمن في جودة الشركاء المحليين والإقليميين، داعياً إلى تقييم الإنجازات التي تحققت على مدى 25 سنة.
واعتبر أن المهرجان يحقق فوائد اقتصادية وسياحية ملموسة لمنطقة عين اللوح، ووصف هذا التأثير الإقليمي بأنه “اقتصاد التضامن”.
انطلقت الأمسية الأولى عقب الكلمات الرسمية، وتضمن البرنامج عروض أحيدوس من فرق محلية ووطنية، من بينها:
جمعية إسكلا الأطلس للثقافة والمواطنة (أولماس ـ الخميسات).
جمعية أحيدوس أيت عطى أكنيون (أكنيون ـ تنغير).
جمعية العش أوغلياس للثقافة الأمازيغية (عين اللوح ـ إفران).
تميزت الافتتاحية أيضاً بتكريم أربعة من رواد فن الأحيدوس اعترافاً بإسهاماتهم في حفظ هذا التراث ونقله للأجيال التالية، وهم: الفنان محمد كنباش، الفنانة فاطمة وسديد، الفنان إدريس بوغانم، والفنان حمو تازدايت.
واستأنفت الفقرات بعروض لأحيدوس من مجموعة من الجمعيات المشاركة من مختلف الجهات، منها جمعيات من بوقشمير، أزرو، بولمان، صفرو، تازة، الحاجب، زاكورة، وإفران، ما منح الأمسية طابعاً وطنياً واسع النطاق.
ويراهن المنظمون على أن تساهم هذه الدورة، إلى جانب بعدها الثقافي، في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بمنطقة عين اللوح وإقليم إفران عبر استقطاب الزوار والمهتمين بالتراث اللامادي المغربي. ويعتمد نجاح المهرجان، كما أشار منظموه، على الشراكات الحقيقية بين الفاعلين المحليين وجهود التأطير والتسويق التي تعزز من إشعاع الإقليم كوجهة للفعاليات الثقافية.
- أنشطة موازية وبناء قدرات:
أوضح رئيس جمعية ثايمات أن أنشطة الجمعية تتجاوز عروض الأحيدوس، لتشمل تعزيز الشعر الأمازيغي (إينشادن)، ودورات تكوينية للباحثين، وبرامج تعليمية في اللغة الأمازيغية وكتابة تيفيناغ، ما يندرج في استراتيجية أوسع للحفاظ على الهوية الثقافية ونقل المهارات.
وتأتي الدورة الخامسة والعشرون لمهرجان أحيدوس في وقت تزداد فيه الحاجة إلى مبادرات تحافظ على التراث اللامادي وتربط الثقافة بالتنمية المحلية… وبوجود رعاية ملكية وشراكات متعددة المستويات، تبدو التظاهرة فرصة لتعزيز مكانة إقليم إفران في الخارطة الثقافية الوطنية ولخلق بدائل اقتصادية وسياحية مستدامة لخريطة النشاط المحلي.