باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافق
الألباب المغربيةالألباب المغربيةالألباب المغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • جهات
  • اقتصاد
  • حوادث
  • إعلام
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • رأي
  • خارج الحدود
  • صوت وصورة
  • مجتمع
  • حوارات
  • سوشيال ميديا
  • تمازيغت
قراءة: مسار مواطن حر.. بين إرث المقاومة وامتحان الموضوعية: سيرة وعي لا يعرف المساومة
نشر
إشعار أظهر المزيد
Aa
الألباب المغربيةالألباب المغربية
Aa
  • الرئيسية
  • سياسة
  • جهات
  • اقتصاد
  • حوادث
  • إعلام
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • رأي
  • خارج الحدود
  • صوت وصورة
  • رأي
  • حوارات
  • سوشيال ميديا
  • تمازيغت
هل لديك حساب؟ تسجيل الدخول
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
الألباب المغربية > Blog > رأي > مسار مواطن حر.. بين إرث المقاومة وامتحان الموضوعية: سيرة وعي لا يعرف المساومة
رأي

مسار مواطن حر.. بين إرث المقاومة وامتحان الموضوعية: سيرة وعي لا يعرف المساومة

آخر تحديث: 2026/01/01 at 12:34 مساءً
منذ 9 أشهر
نشر
نشر

الألباب المغربية/ د. حسن شتاتو

كبرتُ في بيئةٍ لم تكن عادية، بل كانت مشبعة بالذاكرة، مثقلة بالأسئلة، ومفتوحة على جراح لم تندمل. كان أبي واحدًا من كبار رجال المقاومة، من أولئك الذين صنعوا التاريخ في صمت، ولم يُنصفهم الاعتراف الرسمي كما أُنصف غيرهم ممن لم يكونوا شجعانًا ولا جبناء، أو ممن اختاروا الاصطفاف المريح، فجنوا ما لم يزرعوا. ذلك الظلم المبكر شكّل وعيي الأول، وغرس في داخلي إحساسًا حادًا بعدم العدالة، لم يفارقني إلى اليوم.

كان أبي يعمل بجدٍّ ونزاهة، ولم يكن طموحه سلطةً ولا امتيازًا، بل تعليم أبنائه. كان التعليم هاجسه الأكبر، وكنتُ أنا تحديدًا مشروعه الأهم. نجاح إخواتي كان كافيًا في نظره، أما أنا فكان يُنتظر مني دائمًا الصدارة؛ المرتبة الأولى فقط كانت النجاح، وكل ما دونها إخفاق. لم يكن ذلك قسوة، بل إيمانًا بقدرتي، ورغبةً في أن أكون أفضل نسخة من نفسي.

نشأتُ في بيتٍ لا يخلو يومًا من حديث المقاومة. كان منزلنا محطةً لرجال الريف، وفضاءً تُروى فيه التفاصيل الدقيقة لنضالٍ جماعي، حتى حفظتُ تلك الحكايات عن ظهر قلب. في ذلك الجو، كان إحساسي بظلم الدولة يتعمق، وكنتُ ثوريًا بطبعي، رافضًا للإقصاء، ناقمًا على نكران تضحيات والدي ومن كانوا على شاكلته. ومع ذلك، كان أبي عاقلًا، يربيني على حب الوطن لا على كراهية الدولة، يشرح لي الفارق بين الوطن كقيمة جامعة، والدولة كإدارة قابلة للخطأ والصواب.

جاء أبي من ريفٍ بدوي لا يعرف إلا الفلاحة والشرف، وانتقل إلى المدينة، حيث بنينا حياتنا في الرباط لما يقارب سبعين سنة، تتخللها سنة واحدة في القنيطرة حيث وُلدت. كانت كل عطلي الصيفية تمر في الريف، هناك تعلمت القيم الأولى: الصبر، الكرامة، معنى الانتماء للأرض. وفي المدينة، كنت أتعلم أشياء أخرى: دراسة منتظمة، رياضة على مستوى وطني عالٍ، واحتكاك بثقافات مغربية متعددة. هذا التداخل بين الريف والمدينة صقل شخصيتي، ومنحني قدرة على الفهم من زوايا مختلفة، لا من منظور واحد ضيق.

كنتُ ناقدًا حادًا، ثوريًا في لغتي ومواقفي، حريصًا – بقدر ما يسمح به سني آنذاك – على الموضوعية. غير أن قلة المعرفة أحيانًا، وحماسة الشباب، كانت تجعل نقدي يجانب الصواب. ومع مرور الوقت، ومع تراكم التجربة، وتعلم تفكيك الخطاب وتحليله، والاطلاع على التاريخ، وما تيسر من الدين، وتعلم اللغات، بدأ ميزان التحليل يستقيم أكثر. صرتُ أرى الصورة كاملة، لا شذراتها فقط.

اليوم، قد يبدو للبعض أنني أدافع عن الدولة. والحقيقة أنني أدافع عن الوطن. الفارق بين الأمرين جوهري. الوطن فكرة جامعة، وذاكرة، ومسؤولية، أما الدولة فآلية من صنع البشر. دفاعي عن الوطن لا يعني تبرير أخطاء الدولة، كما أن نقدي للدولة لا يعني الطعن في الوطن. وأنا آخر من يسعى إلى التقرب من السلطة؛ لست محتاجًا لها، والحمد لله، فقد بنيتُ مستقبلي بعيدًا عن الوطن، دون أن أنكر أفضاله عليّ، ودون أن أتنكر لجذوري.

سأظل أُحلل وأنتقد، لكن باحترام السياق والوقائع، وبقدر عالٍ من الموضوعية. سأقول ما أراه صوابًا، وأنصح بما أعتقد أنه قد يُصلح، دون تملقٍ لأحد، ودون عداءٍ أعمى لأحد. فالموقف الأخلاقي الحقيقي، في نظري، هو أن تكون حرًّا في فكرك، وفيًّا لوطنك، وغير قابلٍ للبيع أو المساومة.

ذلك هو اختياري، وذلك هو مساري.

قد يعجبك ايضا

انتخابات ورزازات تعيد أسماء مغرورة إلى حجمها الحقيقي

لهذه الأسباب أجمع المغاربة على حسن خلق سكان الجنوب الشرقي

ما بعد الانتخابات.. هل يبقى التقدير  أم يصبح في خبر كان؟

الدراجات النارية سلبت منا هدوء وسكون الليل في الرشيدية

عمال النظافة يدفعون فاتورة الحملات الانتخابية

عزالدين بورقادي يناير 1, 2026 يناير 1, 2026
شارك هذه المقالة
Facebook Twitter Email اطبع
المقال السابق الاحتفال برأس السنة الميلادية بين الميزان الشرعي ووعي الهوية
المقالة القادمة صُدفة أم ذكاء سياسي من المستشار البرلماني عبد الرحمان الدريسي؟
اترك تعليقا

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا

اعثر علينا على الوسائط الاجتماعية
Facebook إعجاب
Twitter متابعة
Instagram متابعة
Youtube الإشتراك
أخبار شعبية
أخبار وطنية

بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف.. الوضعية المائية بالمغرب خلال الأشهر الأخيرة تشهد تحسنا واضحا

منذ 9 أشهر
المغرب يدعو بجنيف إلى توسيع إمكانيات الحصول على الطاقة النووية السلمية
المغرب يحتضن تصوير 48 عملا سينمائيا وتلفزيونيا أجنبيا في عام 2025
دونالد ترامب يرجح إبرام اتفاق مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نونبر
استمرار منع التداول الإعلامي في قضية قضائية مثيرة للجدل في تونس
إقليم سطات..الفلاحون يستبشرون خيرا مع بداية الموسم الفلاحي برسم سنة 2023 -2024
الأمم المتحدة.. أخنوش يذكر برؤية جلالة الملك للخروج من منطق تدبير الأزمة إلى حل نهائي في الشرق الأوسط
خطاب “اليد الممدودة”
بدء توزيع المساعدات الطبية التي أمر جلالة الملك بتوجيهها إلى السكان الفلسطينيين بغزة
عيد الأضحى.. المكتب الوطني للسكك الحديدية يبرمج حوالي 240 قطارا يوميا
about us

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

  • تواصل معنا
  • للنشر في الألباب المغربية
  • فريق عمل الألباب المغربية
  • تخصيص اهتماماتك
2023 © جميع الحقوق محفوظة لجريدة: الألباب المغربية. تم تصميمه وتطويره بواسطة CREAWEB.MA
مرحبًا بعودتك!

تسجيل الدخول إلى حسابك

تسجيل فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟