الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
بعد مدة من الانتظار، عادت أشغال ترصيف عدد من الأزقة بحي الهدى بمدينة بني ملال إلى الواجهة، بعدما استؤنفت الأشغال مجدداً، في خطوة من شأنها أن تضع حداً لمعاناة ساكنة الحي التي ظلت تنتظر استكمال هذا الورش منذ فترة طويلة.
وكانت ساكنة حي الهدى قد عاشت، طيلة فصل الصيف، على وقع أشغال غير مكتملة، وهو ما جعل عدداً من الأزقة في وضعية أثرت على السير العادي لحياة المواطنين، خصوصاً مع انتشار بقايا مواد البناء والأتربة وتحول بعض المقاطع غير المهيأة إلى مصدر إزعاج يومي للراجلين وسكان المنطقة.
وقد سبق أن أثيرت هذه الوضعية، في ظل ما اعتبرته الساكنة تباطؤاً في استكمال الأشغال، خاصة أن فصل الصيف مر دون أن يتم إنهاء الورش بالسرعة التي كانت تنتظرها الساكنة، التي ظلت تتطلع إلى استكمال تهيئة الأزقة وتحسين ظروف التنقل داخل الحي.
ومع استئناف الأشغال، بدأت ملامح التغيير تظهر على أرض الواقع، حيث شرعت فرق العمل في ترصيف الأزقة وإعادة تهيئتها، بما يساهم في تحسين المشهد العام للحي ويمنح الساكنة فضاءً أكثر ملاءمة للاستعمال اليومي.
وتأمل ساكنة حي الهدى أن تتواصل الأشغال بالوتيرة المطلوبة إلى حين استكمال مختلف المقاطع المعنية، وألا تعود حالة التوقف أو البطء التي طبعت المرحلة السابقة، خصوصاً أن تهيئة الأزقة لا ترتبط فقط بالجانب الجمالي، وإنما تمس بشكل مباشر ظروف عيش المواطنين وسلامة تنقلهم.
وتعيد هذه الأشغال إلى الواجهة مطلباً أساسياً لساكنة عدد من الأحياء بمدينة بني ملال، يتمثل في ضرورة تتبع الأوراش العمومية ومواكبتها إلى غاية نهايتها، حتى لا تبقى المشاريع المفتوحة لفترات طويلة مصدر معاناة إضافية للسكان بدل أن تكون مدخلاً لتحسين جودة الحياة والارتقاء بالمجال الحضري.
وهكذا، فإن استئناف ترصيف أزقة حي الهدى يشكل خطوة طال انتظارها من طرف الساكنة، التي تترقب أن تكتمل الأشغال في أقرب وقت، وأن تتحول الوعود والورش المفتوحة إلى واقع ملموس يخدم الحي وسكانه.