الألباب المغربية
ينظم المركز الوطني للبحوث العلمية والتقنية، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ومعهد باستور (فرنسا)، والمعهد الوطني للبحوث الزراعية والغذائية والبيئية (فرنسا)، في الفترة من 18 إلى 20 مايو 2026 في مقر المركز الوطني للبحوث العلمية والتقنية بالرباط، أول مؤتمر أوروبي أفريقي مخصص لتثمين الموارد الجينية الميكروبية.
وهو حدث علمي دولي هام يجمع الخبراء والجهات الفاعلة في الصناعة وصناع القرار في القطاع العام من أوروبا وأفريقيا.
سيمثل هذا المؤتمر منصةً متميزةً للتبادل، مصممةً لتعزيز التعاون بين المجتمع العلمي والقطاعات الاجتماعية والاقتصادية حول قضية استراتيجية: الاستغلال المستدام للموارد الجينية الميكروبية. وتغطي المواضيع المطروحة سلسلة القيمة بأكملها، بدءًا من عزل الكائنات الدقيقة وتوصيفها وصولًا إلى تطبيقاتها المبتكرة، مع مراعاة الأبعاد التنظيمية والقانونية.
وبفضل تنوعها البيئي الاستثنائي- الذي يشمل النظم البيئية البرية والبحرية وشبه القاحلة- تُشكل المغرب خزانًا حقيقيًا للتنوع البيولوجي الميكروبي الذي لا يزال غير مستكشف إلى حد كبير. ويجعلها موقعها الاستراتيجي عند ملتقى طرق أوروبا وأفريقيا وجهةً مثاليةً لتشجيع التعاون العلمي العابر للقارات وتعزيز نقل المعرفة والتقنيات.
يتمحور هذا الحدث حول هدف رئيسي: تعزيز الاعتراف بالموارد الجينية الميكروبية من بيئات متنوعة، واستخدامها بشكل مسؤول، وتنميتها المستدامة. ويهدف المؤتمر، من خلال نهج متعدد التخصصات، إلى حشد الخبرات العلمية، والقدرات الابتكارية، والأطر القانونية، والشراكات المؤسسية والصناعية. كما يهدف إلى وضع أسس شبكة أوروبية أفريقية منظمة، قادرة على دعم التعاون طويل الأمد، وتعزيز ظهور مشاريع مشتركة، والمساهمة في نمو اقتصاد حيوي مستدام.
من خلال الجمع بين اللأعضاء الرئيسيين من المغرب، وكذلك من الدول الأفريقية (الكاميرون، الرأس الأخضر، ساحل العاج والسنغال) والدول الأوروبية (ألمانيا، بلجيكا، فرنسا وإيطاليا)، يتم وضع هذه النسخة الأولى كرافعة استراتيجية لتعزيز الحوار العلمي بين الشمال والجنوب، وتحفيز الابتكار ودعم التقييم المسؤول للتنوع البيولوجي الميكروبي في خدمة التنمية المستدامة.