الألباب المغربية/ مصطفى طه
عند اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب برسم الولاية التشريعية 2026-2031 تتزايد شدة التنافس بدائرة ورزازات، أحد أكثر الأقاليم تعقيدا من الناحية الانتخابية على مستوى جهة درعة تافيلالت، بسبب تعدد الوجوه السياسية، وتدخلات التحالفات المحلية، وقوة الأعيان، وكذا تخصيص 03 مقاعد برلمانية تجعل المنافسة السياسية مفتوحة حتى الساعات الأخيرة من عملية التصويت.
ارتباطا بالموضوع، يظهر اسم جمال قاسي، مرشح الحزب الديمقراطي الوطني، كأحد أبرز الوجوه الجديدة التي تراهن على إحداث مفاجأة انتخابية، رغم دخوله سباقا يضم مرشحين سبق لهم الفوز بمقاعد برلمانية، وراكموا تجربة انتخابية وتنظيمية تمتد لأعوام.
مرشح حزب “المظلة”، ناشط جمعوي وكفاءة شابة قريب من المواطنين، تولى مسؤوليات داخل عدد من الجمعيات والمؤسسات المدنية العاملة في مجالات الطفولة والتنمية الاجتماعية، وتمكين المرأة والصحة الإنجابية، وتأطير الشباب، فضلا عن مساهمته في برامج تكوينية وورشات وطنية تطرقت للحكامة وحقوق الإنسان والتدبير الجمعوي وتتبع المشاريع، وكذا الملاحظة الانتخابية. كما شارك في إعداد وتنفيذ مشاريع اجتماعية وتنموية لصالح الأطفال في وضعية صعبة، علاوة على برامج لتكوين وإدماج السجناء السابقين في سوق الشغل، وكذا مساهمته في مجموعة من الأنشطة في مجال حماية الطفولة، بالإضافة إلى تأطير وتنزيل تجارب للجامعات الشبابية ذات البعد المغاربي، وعزز قيم المشاركة المدنية والانفتاح تعنى بالشباب.
جمال قاسي شاب يربط ممارسته الميدانية بهموم المواطنين، ويحرص على التواصل المستمر وحل مشاكلهم اليومية، بدل الاكتفاء بالظهور الموسمي، فضلا على أنه يمتلك آلة انتخابية قادرة على تعبئة الناخبين يوم الاقتراع.
وفي هذا الصدد، فقد أكدت مواعيد انتخابية سالفة، أن الناخبين قد يعاقبون الوجوه التي استنفدت ما تبقى من رصيدها السياسي، ويمنحون ثقتهم لمرشح جديد إذا تمكن من تقديم نفسه خلفا مقنعا. ومن هنا قد يجد جمال قاسي الظرفية المناسبة لبناء خطاب انتخابي يعتمد على التجديد، واستقطاب فئات كل من الشباب والمترددين والناخبين غير المنتمين.
وفي السياق ذاته، فرفض ساكنة إقليم ورزازات للوجوه السياسية التقليدية يعود بالأساس إلى أزمة ثقة عميقة في الأحزاب، واحتكار نفس الأسماء والعائلات للمشهد، وغياب التنمية الحقيقية والوعود الموسمية، مما يغذي العزوف الانتخابي ويجعل الشارع يطالب بضخ دماء جديدة والكفاءات الشابة.
للتذكير، فإن الحزب الديمقراطي الوطني حسم في هوية وكيل لائحته الانتخابية بدائرة ورزازات، وذلك من خلال اختيار جمال قاسي لقيادة لائحة الحزب خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، بحيث يراهن على هذه التزكية لتقوية حظوظه في المنافسة على المقعد البرلماني بالإقليم المذكور.