الألباب المغربية/ محمد عبيد
خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المنعقدة في 2 نونبر 2026 لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية، ألقى محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، مداخلة قوية باسم الفريق الحركي ركزت على الدعم الدولي المتنامي لسيادة المغرب ومواجهة مناورات الخصوم.
ويمكن تلخيص أبرز مضامين كلمته في المحاور التالية:
* قراءة التحولات بمجلس الأمن: اعتبر أوزين أن تصويت 11 دولة لصالح مشروع القرار الأخير بمجلس الأمن يُعد “حسماً دبلوماسياً جديداً لشرعية الوحدة الترابية للمملكة المغربية” وانتصاراً لمشروعية الموقف المغربي. وأكد أن “الفيتو الروسي” أسقط مشروع القرار لكنه لن يستطيع إسقاط الدلالة السياسية وحشد الدعم الدولي لعدالة القضية الوطنية، معتبراً إياه “فيتو الخذلان” الذي يعيد إنتاج منطق الحرب الباردة.
* تحميل الجزائر المسؤولية: دعا النظام الجزائري إلى تحمل مسؤوليته الكاملة والانخراط الجاد في حل سياسي واقعي ونهائي، كاشفاً زيف ادعاءاتها ومناوراتها. وفي مقابل ذلك، وجه رسالة إلى الأجيال الجديدة في الجزائر لمطالبتها بتجاوز أحقاد الماضي وراسب الحرب الباردة، والانفتاح على مستقبل قائم على التكامل والتنمية المغاربية.
* مراجعة الآليات الأممية (المينورسو): دعا إلى الانتقال من منطق “تدبير النزاع” إلى “صناعة شروط إنهائه”، متسائلاً عن مدى ملاءمة وجدوى استمرار بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) بنفس مهام وهيكلة عام 1991 في ظل الدينامية السياسية والميدانية الراهنة.
* الوضع الإنساني في مخيمات تندوف: أثار الانتهاكات والمعاناة الإنسانية التي يعيشها المحتجزون في مخيمات تندوف، مطالباً الأمم المتحدة بالتدخل لفك الحصار عنهم وضمان حرياتهم الأساسية.
كما جدد نداء الوطن لعودة الصحراويين المغاربة المحتجزين هناك للالتحاق بوطنهم الأم والمساهمة في مسيرة التنمية بالأقاليم الجنوبية.
* الإجماع الوطني والثوابت: شدد أوزين على أن قضية الصحراء المغربية قضية سيادة ووحدة وإجماع وطني لا تقبل المساومة أو المزايدة السياسية، مؤكداً اصطفاف الحزب المطلق وراء الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس.
واختتم مداخلته بتوجيه تحية إجلال وإكبار للقوات المسلحة الملكية وكافة الأجهزة الأمنية والسلطات الترابية المرابطة لحماية حدود الوطن، مشيداً بالروح الوطنية العالية لأبناء الأقاليم الجنوبية وانخراطهم الفعال في الأوراش التنموية.