الألباب المغربية/ مصطفى طه
وجه النائب البرلماني، الحسين الفاريسي، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب في الأيام القليلة الماضية، وبالضبط يوم 27 أكتوبر 2026 سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، حول “ظاهرة الرعي الجائر بالمناطق الجبلية بإقليم اشتوكة آيت باها وسبل إيجاد حلول توافقية تحفظ حقوق جميع الأطراف”.
وجاء في السؤال الموجه إلى الوزير المذكور، أن: “بعض المناطق الجبلية بإقليم اشتوكة آيت باها تعرف إشكالية مرتبطة بالرعي الجائر، وما يترتب عنها من أضرار تلحق بالمزروعات والأشجار المثمرة والمراعي المحلية، فضلا عن تأثيرها على مصادر عيش الساكنة واستقرارها الاجتماعي، الأمر الذي قد يؤدي إلى نشوب خلافات وتوترات بين السكان المحليين والرعاة الوافدين على المنطقة”.
وأضاف الفاريسي، في السؤال الكتابي الذي اطلعت عليه الألباب المغربية، أن: “معالجة هذه الإشكالية تقتضي اعتماد مقاربة متوازنة، تراعي حقوق الساكنة المحلية في حماية ممتلكاتها ومواردها الطبيعية، وتحفظ في الوقت نفسه حقوق الرعاة في ممارسة أنشطتهم الرعوية وفق القوانين الجاري بها العمل، فإن الأمر يستدعي تدخلا مؤسساتيا يقوم على الحوار والوساطة والتنظيم المستدام للمجالات الرعوية، بما يحد من النزاعات ويضمن التعايش السلمي بين مختلف الأطراف”.
وطالب النائب الفاريسي الوزير خالد حاتيمي عن التدابير المزمع اتخاذها للحد من الأضرار الناتجة عن الرعي الجائر بالمناطق الجبلية بإقليم اشتوكة آيت باها، وحماية المزروعات والممتلكات والموارد الطبيعية للساكنة المحلية، فضلا عن التنسيق مع السلطات المحلية والمنتخبين وممثلي الساكنة والرعاة، من أجل إطلاق مبادرة للحوار والوساطة قصد التوصل إلى اتفاقات محلية تحدد المجالات المسموح بالرعي فيها والفترات المناسبة لذلك بما يضمن احترام حقوق جميع الأطراف.
كما طالب الحسين الفاريسي بالكشف عن الإجراءات الممكنة لتأهيل المراعي وتنظيم التنقل الرعوي، وإحداث آليات محلية لتدبير التعويض عن الأضرار المثبتة بما يضمن حلولا عملية ومستدامة تحفظ السلم الاجتماعي وخصوصيات المنطقة الجبلية.