الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
مع دخول الاستحقاقات التشريعية مرحلة الحملة الانتخابية، تتجه أنظار الناخبين بدائرة بني ملال إلى الأسماء والوجوه التي اختارت خوض المنافسة، في محاولة لتقديم نفسها كخيار قادر على ترجمة انتظارات المواطنين إلى مواقف ومبادرات داخل المؤسسات. وفي هذا السياق، يبرز اسم فاضل براس، رئيس جماعة أولاد إيعيش ووكيل لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة بني ملال، باعتباره مرشحاً يستند إلى تجربة في تدبير الشأن المحلي واحتكاك مباشر بقضايا الساكنة.
ويخوض فاضل براس هذه المنافسة انطلاقاً من تجربة جماعية جعلته قريباً من تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، ومن الملفات التي تشكل صلب انتظاراتهم، خاصة تلك المرتبطة بالخدمات الأساسية والتنمية المحلية والشباب والعالم القروي. وهي تجربة يسعى اليوم إلى نقلها إلى مستوى أوسع، عبر الترشح لمجلس النواب، واضعاً نصب عينيه ربط التمثيلية البرلمانية بالانشغالات الحقيقية للساكنة.
ويقدم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من خلال ترشيح فاضل براس، وجهاً يجمع بين المسؤولية الانتخابية والتجربة الميدانية، في رهان على أن تكون القضايا المحلية حاضرة بقوة في الخطاب والممارسة البرلمانية. فالهدف، وفق هذا التصور، لا يقتصر على الوصول إلى المؤسسة التشريعية، وإنما يتجاوز ذلك إلى الدفاع عن ملفات المنطقة والترافع من أجل تعزيز التنمية وتحقيق قدر أكبر من العدالة المجالية.
وتحتل قضايا العالم القروي حيزاً مهماً ضمن أولويات الخطاب الانتخابي، إلى جانب دعم الفلاحين والأنشطة الاقتصادية المحلية والتعاونيات، وتحسين فرص التكوين والإدماج المهني للشباب، فضلاً عن تعزيز خدمات التعليم والصحة وتقريبها من المواطنين. وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر بالواقع اليومي للساكنة، وتفرض، بحسب المتابعين، حضوراً برلمانياً قادراً على الترافع عنها داخل المؤسسات.
ويستند فاضل براس في حملته إلى رصيد العمل الجماعي بأولاد إيعيش، باعتباره تجربة أتاحت له الوقوف عن قرب على انتظارات المواطنين وإكراهات التدبير المحلي، في وقت أصبحت فيه الخبرة الميدانية عنصراً حاضراً بقوة في اختيارات الناخبين، إلى جانب البرنامج والقدرة على التواصل والترافع.
ومن أولاد إيعيش إلى دائرة بني ملال، يطمح فاضل براس إلى تحويل تجربته المحلية إلى حضور برلماني يحمل معه ملفات المنطقة وقضايا ساكنتها، في مواجهة منافسة انتخابية مفتوحة بين عدد من المرشحين واللوائح السياسية.
ومع استمرار الحملة الانتخابية، ستظل الكلمة الفصل للناخبين، الذين سيحددون من خلال أصواتهم ملامح التمثيلية المقبلة لدائرة بني ملال، في محطة انتخابية يراهن فيها كل حزب ومرشح على إقناع الساكنة بأن اختياره قادر على تحويل الوعود الانتخابية إلى عمل مؤسساتي ملموس.