الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
احتضن مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة بني ملال، مساء أمس الأحد 21 يونيو الجاري، ندوة صحفية نظمها المتضررون من عملية توزيع البقع الأرضية المرتبطة بمشروع “رياض بني ملال” المقام على أراضي الجموع التابعة للجماعة السلالية “أمغيلة”، وذلك بحضور عدد من ممثلي المنابر الإعلامية، وهيئات المجتمع المدني، والمهتمين بالشأن المحلي.
وشكل هذا اللقاء، مناسبة لعرض مختلف الإشكالات والاختلالات التي يقول المتضررون إنها رافقت عملية توزيع البقع الأرضية، حيث عبر عدد من أعضاء الجماعة السلالية وأسر المتضررين عن استيائهم مما اعتبروه غياباً لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص خلال مراحل الاستفادة، مؤكدين أن العملية خلفت شعوراً بالإقصاء لدى عدد من ذوي الحقوق الذين لم تشملهم الاستفادة بالشكل الذي ينسجم مع المقتضيات القانونية المنظمة للأراضي السلالية.
وخلال هذه الندوة، قدم المتدخلون معطيات وشهادات حول مسار هذا الملف، معتبرين أن عملية التوزيع تحتاج إلى مراجعة دقيقة لضمان احترام الحقوق المشروعة لجميع ذوي الحقوق، والعمل على تصحيح الاختلالات التي تم تسجيلها.
كما شددوا على أن القوانين المؤطرة لتدبير الأراضي السلالية تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وعدم التمييز بين المستفيدين، وهو ما يستوجب، حسب تعبيرهم، إعادة النظر في نتائج العملية بما يحقق الإنصاف ويحفظ الحقوق.
وأكد المتضررون، أن هدفهم من تنظيم هذه الندوة لا يتمثل في التصعيد، بل في إيصال صوتهم إلى الجهات المختصة ولفت انتباه المسؤولين إلى حجم المعاناة التي تعيشها الأسر المتضررة، داعين السلطات المعنية ومختلف المؤسسات الوصية إلى فتح حوار جاد ومسؤول حول الملف، والاستماع إلى مطالبهم والعمل على إيجاد حلول منصفة تراعي المصلحة العامة وتحترم الحقوق القانونية لجميع الأطراف.
كما ناشد المشاركون في اللقاء مختلف المتدخلين، من سلطات ومؤسسات منتخبة وجهات وصية، التدخل من أجل إعادة تقييم عملية التوزيع وفق الضوابط القانونية المعمول بها، وبما يضمن تكريس مبدأ المساواة بين المواطنين وحماية حقوق ذوي الحقوق المنتمين للجماعة السلالية “أمغيلة”.
واختتمت الندوة، بالتأكيد على مواصلة المتضررين تحركاتهم القانونية والتواصلية بشكل حضاري ومسؤول، معبرين عن أملهم في أن تجد مطالبهم آذاناً صاغية لدى الجهات المختصة، وأن يتم فتح هذا الملف بما يفضي إلى معالجة عادلة ومنصفة تحفظ الحقوق وتكرس مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة التي يكفلها القانون.