الألباب المغربية/محمد عبيد
على إثر إثارة الوضعية البيئية المقلقة التي تعيشها البركة المائية بفضاء “لابريري” وسط مدينة إفران، من خلال المقال المعنون ب:” إفران: تلوث بركة “لابريري” تثير قلق السكان وتستدعي تدخلاً عاجلاً”، علمت جريدة “الألباب المغربية” أن لجنة مختلطة انتقلت إلى عين المكان لمعاينة وضعية البركة والوقوف على مظاهر التدهور التي أثارت استياء الساكنة والزوار.
وضمت اللجنة، وفق المعطيات المتوفرة، مهندساً تابعاً للعمالة، ورئيس الجماعة الترابية، وقائد باشوية إفران، حيث قامت بمعاينة ميدانية للفضاء المائي والاطلاع على مختلف الإكراهات المرتبطة بتراكم الأوساخ والنفايات والمخلفات الصلبة، فضلاً عن وضعية محيط البركة والغطاء النباتي المجاور لها.
وتأتي هذه المعاينة عقب تنامي المطالب بضرورة التدخل العاجل لمعالجة الوضع البيئي الحرج الذي أصبحت عليه البركة، بعدما تحولت بعض أجزائها إلى نقط تستجمع الأوساخ، الأمر الذي أثر على جمالية المكان وأثار مخاوف بشأن انعكاساته المحتملة على جودة المياه والغطاء النباتي المحيط بالفضاء.
ومن المرتقب أن تفضي الدراسة الميدانية التي باشرتها اللجنة إلى تحديد طبيعة التدخلات الممكنة، سواء تعلق الأمر بتنظيف البركة وإزالة النفايات المتراكمة، أو صيانة محيطها، أو اتخاذ تدابير عملية تضمن انتظام عمليات المراقبة والعناية بهذا الفضاء الطبيعي.
وينتظر المجتمع الإفراني أن تساهم هذه الخطوة في تجاوز الوضعية الحالية، بما يحفظ للمدينة صورتها كوجهة سياحية بامتياز، ويعيد إلى فضاء “لابريري” رونقه وجاذبيته.
كما يترقب السكان والزوار أن تتخذ الإجراءات اللازمة وفق تصور واضح يحدد مسؤولية كل طرف، ويضمن عدم عودة مظاهر الإهمال والتلوث إلى البركة مستقبلاً.
وفي هذا السياق، يرى عدد من المتتبعين أن معالجة الوضع لا ينبغي أن تقتصر على تدخل ظرفي أو حملة تنظيف عابرة، بل يتعين اعتماد برنامج دائم لصيانة الفضاء، يتضمن برمجة عمليات منتظمة للتنظيف، ومراقبة وضعية المياه والنباتات، وتعزيز وسائل التحسيس، إلى جانب اتخاذ التدابير المناسبة للحد من رمي النفايات بمحيط البركة.
وكانت الوضعية المتردية للبركة قد أثارت استياء الساكنة والمرتفقين، خصوصاً أن الفضاء يوجد في موقع مركزي ويشكل جزءاً من المشهد الجمالي للمدينة.
ويعتبر السكان أن استمرار هذه المظاهر لا ينسجم مع المكانة السياحية والبيئية التي تحظى بها إفران، كما قد يترك انطباعاً سلبياً لدى الزوار الذين يقصدون المدينة للاستمتاع بمؤهلاتها الطبيعية.
ويأمل المجتمع الإفراني أن تتحول المعاينة المنجزة إلى إجراءات ميدانية ملموسة في أقرب الآجال، بما يضع حداً للمظاهر التي ظلت تستفز مشاعر زوار البركة والسكان على حد سواء.
كذلك يأمل أن تساهم هذه المبادرة في إرساء مقاربة تشاركية تجمع بين الجماعة الترابية والمصالح المختصة والسلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني، بهدف ضمان حماية هذا الفضاء واستدامة العناية به.
وتبقى الأنظار متجهة إلى مخرجات هذه الدراسة وما ستسفر عنه من توصيات وتدابير، في انتظار أن تستعيد بركة “لابريري” وضعها الطبيعي وموقعها كفضاء جمالي وبيئي يليق بمدينة إفران، ويعكس مؤهلاتها السياحية ومكانتها كوجهة تستقطب الزوار من مختلف المناطق.
وفي نفس السياق، تطالب أصوات أن تتخذ نفس التدابير بخصوص وضعية عين ڤيتال وشلالات الملجاء التي تعاني بدورها من أوساخ وإهمال وتدمير بفعل بشري!؟..