الألباب المغربية
في إطار تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، احتضنت حاضنة مركز الإدماج السوسيو مهني للشباب بإقليم مديونة، يوم الأربعاء 20 ماي، فعاليات الأبواب المفتوحة المنظمة لفائدة شباب الإقليم، من تنظيم جمعية فور موروكو، تحت إشراف عمالة إقليم مديونة، وذلك بهدف التعريف بالخدمات والبرامج التي توفرها مختلف المتدخلين لفائدة الشباب، خاصة في مجالات دعم قابلية التشغيل، وتعزيز الحس المقاولاتي، والإدماج السوسيو مهني للشباب في وضعية إعاقة.
وترأست هذا النشاط، باشا سيدي حجاج واد حصار، رئيسة اللجنة المحلية للتنمية البشرية، بحضور رئيس جمعية فور موروكو، وعدد من ممثلي المصالح الخارجية والفاعلين الجمعويين، إلى جانب شباب الإقليم المستفيدين من خدمات المواكبة والتكوين والإدماج.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل النهوض بأوضاع الشباب، عبر توفير فضاءات للتوجيه والتأطير وتقوية القدرات، وكذا خلق فرص حقيقية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خصوصا لفائدة الفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى سوق الشغل. كما شكلت هذه الأبواب المفتوحة مناسبة للتعريف بالأدوار التي تضطلع بها حاضنة مركز الإدماج السوسيو مهني للشباب بإقليم مديونة، باعتبارها فضاءً يواكب الشباب حاملي الأفكار والمشاريع، ويمكنهم من الاستفادة من خدمات التكوين، والتوجيه، والمواكبة الفردية والجماعية.
وخلال هذا اللقاء، تم تقديم عروض وشروحات حول مختلف البرامج والخدمات التي توفرها جمعية فور موروكو بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تهم أساسا تحسين قابلية تشغيل الشباب عبر التكوين في المهارات الحياتية والمهنية، ومواكبة الباحثين عن فرص الشغل، إضافة إلى تشجيع روح المبادرة والمقاولة الذاتية لدى الشباب، من خلال التأطير والمواكبة التقنية اللازمة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ. كما تم تسليط الضوء على البرامج الخاصة بالإدماج السوسيو مهني للشباب في وضعية إعاقة، والتي تهدف إلى تمكين هذه الفئة من الاندماج الفعلي داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز استقلاليتها وقدراتها الذاتية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد ياسين الريخ، رئيس جمعية فور موروكو أن تنظيم هذه الأبواب المفتوحة يندرج ضمن رؤية الجمعية الرامية إلى تقريب خدمات التكوين والمواكبة من شباب إقليم مديونة، وتعريفهم بالفرص المتاحة أمامهم في مجالات التشغيل وريادة الأعمال. وأضاف أن الجمعية تعمل، بشراكة مع مختلف المتدخلين، على توفير مسارات مواكبة متكاملة تستجيب لحاجيات الشباب وتساعدهم على بناء مشاريعهم المهنية والشخصية، مشيدا في الآن ذاته بالدور الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم هذه البرامج والمبادرات الموجهة للفئات الشابة.
من جهتهم، عبر عدد من الشباب المستفيدين من خدمات الجمعية عن ارتياحهم لمستوى التأطير والمواكبة التي توفرها مختلف البرامج، مؤكدين أن هذه المبادرات ساهمت في تطوير مهاراتهم الذاتية والمهنية، ومنحتهم فرصا جديدة لتعزيز اندماجهم في سوق الشغل أو إطلاق مشاريعهم الخاصة. وفي هذا السياق، أوضح أحد المستفيدين أن مشاركته في برامج التكوين والمواكبة مكنته من اكتساب معارف وخبرات عملية ساعدته على تحديد مساره المهني بثقة أكبر، معربًا عن أمله في أن تستفيد أعداد أكبر من شباب الإقليم من هذه الخدمات.
وقد عرف هذا النشاط تفاعلا مهما من طرف الشباب الحاضرين، الذين اطلعوا على مختلف فضاءات الحاضنة والخدمات التي تقدمها، كما تم فتح باب النقاش وتبادل التجارب بين المستفيدين والمؤطرين، بما يعزز ثقافة المبادرة والانخراط الإيجابي في الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم.
ويؤكد تنظيم هذه الأبواب المفتوحة مرة أخرى أهمية الشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والنسيج الجمعوي والمؤسساتي، في دعم الشباب وتمكينهم اقتصاديا واجتماعيا، انسجامًا مع الأهداف الكبرى للمبادرة الرامية إلى تعزيز الرأسمال البشري وتحقيق التنمية المستدامة والإدماج الاجتماعي.