الألباب المغربية
(*) مصطفى طه
السياسي الناجح هو من يتمتع بالقيادة الفعالة، والنزاهة، والقدرة على وضع رؤى واضحة وتنفيذها لصالح المجتمع، بالإضافة إلى امتلاكه مهارات تواصل قوية وحكم سليم لاتخاذ قرارات تخدم مصلحة الجماعة وتساهم في حل مشاكلها.
ضيف هذه الحلقة فاعل اقتصادي، مسؤول متمرس، متمكن، بارع، ملتزم بالخط الأخلاقي للعمل السياسي، يعد من أبرز السياسيين على صعيد إقليم تارودانت، وجهة سوس ماسة بصفة عامة، هو يوسف الجبهة، الرئيس المدير العام لتعاونية “الزاوية”، يؤمن أن التواصل ضروري في العمل السياسي، لكن المقاربة لشكل هذا التواصل قد تختلف، بحيث هناك من يتواصل من خلال الحديث عن ما يعتبره إنجازات لدرجة الظهور اليومي ما يعرضه أحيانا للاستهلاك، وهناك من يترك لهذه المنجزات أن تتحدث نيابة عنه. شعاره كان دائما هو: اعمل، اعمل، ثم اعمل في صمت وبنكران ذات، وكن دوما مخلصا لوطنك، ولملكك وللفئات التي انتخبتك، واحرص على الوفاء بما وعدت به.. وستجد أن هناك صدى لما تقوم به ولما تنجزه.
ارتباطا بالموضوع، يوم السبت 20 ماي 2021، تم انتخاب الجبهة، منسقا محليا لحزب التجمع الوطني للأحرار بمنطقة الكردان الكبير؛ والتي تشمل جماعات “الكردان” و”لمهادي” و”الكدية البيضاء” و”مشرع العين”.
وفي يوم الثلاثاء 17 غشت من سنة 2021، انتخب التجمعي يوسف الجبهة، رئيسا لغرفة الفلاحة لجهة سوس ماسة، وذلك بعد حصوله على إجماع الحاضرين والبالغ عددهم 48 من أصل 73. كما يشغل أيضا عضو المجلس الجماعي للكردان.
في السياق ذاته، تم إعادة انتخاب يوسف الجبهة رئيسا لجمعية المستقبل للمياه المستعملة لأغراض فلاحية وكان ذلك يوم الخميس 30 ماي 2024. مما يؤكد الثقة الكبيرة التي يحظى بها من طرف أعضاء الجمعية المذكورة، جراء عمله المتواصل في تطوير القطاع الفلاحي وتعزيز استخدام المياه المستعملة بطرق مستدامة.
يوسف الجبهة، مسؤول سياسي يشتغل في صمت وبدون بهرجة، واستطاع طيلة السنوات التي تحمل فيها مسؤولية غرفة الفلاحة بجهة سوس ماسة إلى يوم هذا، تفعيل برامج الدعم والتكوين الفلاحي، دعم التنظيمات المهنية وتشجيع التعاونيات الفلاحية، فضلا عن تسهيل ولوج الفلاحين إلى آليات الدعم في إطار استراتيجية الجيل الأخضر.
كمسؤول أول على الغرفة سالفة الذكر، قام بدور فعال من أجل ترجمة مشروع محطة تحلية مياه البحر بأشتوكة أيت باها وتفعيله على أرض الواقع، وتوسيع قاعدة المستفيدين منه لتشمل مناطق مثل سهل الكردان.
كما عمل على تأطير الفلاحين وتحسيسهم بأهمية الانخراط في شبكة الاستفادة من مياه التحلية، لضمان استدامة نشاطهم، وحماية الموارد الطبيعية.
من جهة أخرى، فيوسف الجبهة، يسير وفق سرعة متنامية منذ تحمله مسؤولية غرفة الفلاحة لجهة سوس ماسة، كما أنه يواكب بشكل فطن وإيجابي الدينامية الكبيرة التي تشهدها المنطقة، والتي من خلالها تمكن من بناء علاقات تعاون مؤسساتية، مكنته من ترجمة اتفاقيات شراكة ذات أثر مباشر على الفلاحين، سواء في مجالات التكوين، أو التثمين، أو المساعدة التقنية، أو تمكين التعاونيات من ولوج برامج الدعم ومشاريع الاستهداف الفلاحي. كما حرص على تمثيل الغرفة في مختلف التظاهرات الوطنية والدولية، في انسجام مع مكانة سوس ماسة كقطب فلاحي استراتيجي.
في ختام هذه الحلقة، نجح يوسف الجبهة وبنسبة كبيرة من تحقيق ديناميكية ملحوظة في التسيير عبر اعتماد مقاربة تشاركية، وتطوير برامج التكوين، وتوسيع آفاق التسويق والشراكات لدعم المهنيين في القطاع الفلاحي.
(*) سكرتير التحرير