الألباب المغربية/ الفاضلي بلال
حسب بعض المصادر للجريدة، قدم عضوين مهمين استقالتيهما من حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل رسمي يومي 20 و21 أبريل 2026، في خطوة من شأنها أن تخلط أوراق الحزب بدائرة المنارة قبل الاستحقاقات المقبلة.
المعنيان بالأمر ليسا مجرد منخرطين عاديين، بل من الوجوه التي خاضت غمار الانتخابات الماضية حيث ترشحا وتقدما ضمن لائحة عبد الرحيم العميم بدائرة جماعة سعادة، ويحمل أحدهما ثقلاً انتخابياً إضافياً باعتباره مدير الحملة الانتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة المنارة، وهو ما يجعل استقالته ذات دلالة سياسية في معقل من معاقل الحزب بالمدينة.
وأوضح هذا الأخير في طلبه الموجه إلى رئيس الحزب أنه تشرف بالانتماء للحزب خلال الفترة الماضية وسعى للمساهمة في خدمة أهدافه، غير أنه أكد أن الظروف الحالية تستوجب انسحابه من العمل الحزبي داخل التجمع الوطني للأحرار، مع تأكيده على كامل الاحترام والتقدير لقيادة الحزب وأعضائه.
من جانب آخر برر استقالته بقناعة واسعة، مشيراً بشكل مباشر إلى جماعة سعادة في سياق دوافع الانسحاب، في إشارة تفتح الباب أمام تأويلات حول الوضع التنظيمي للحزب بالمنطقة نفس المبررات للمرشح الآخر.
الاستقالتان تحملان طابعاً رسمياً بعد توقيعهما والمصادقة عليهما لدى المفوض القضائي، وتأتيان في وقت يستعد فيه المشهد السياسي المحلي للانتخابات المقبلة. مغادرة منخرطين خاضا الانتخابات الماضية ومدير حملة انتخابية بدائرة المنارة يطرح تساؤلات حول مدى تماسك القاعدة التنظيمية للحزب وقدرته على الحفاظ على توازناته بدائرة تعتبر من ركائزه بمراكش.
ولم يصدر لحد الساعة أي تعليق رسمي من التنسيقية الإقليمية أو الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمراكش بخصوص هاتين الخطوتين، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تداعيات على الخريطة الانتخابية بالمدينة.