الألباب المغربية
يواصل المغرب تسريع وتيرة انتقاله نحو الطاقات النظيفة، من خلال تعزيز شراكاته الدولية في قطاع الطاقة الشمسية، حيث حصل مشروع شمسي جديد بقدرة 90 ميغاواط على دفعة قوية بعد توقيع اتفاقية توريد مع شركة “جينكو سولار” الصينية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألواح الشمسية.
ووفق ما أفادت به منصة “الطاقة”، فقد أبرمت الشركة الصينية اتفاقاً لتزويد المشروع المغربي بأحدث التجهيزات الشمسية، في خطوة تعكس تنامي موقع المغرب داخل سوق الطاقات المتجددة على مستوى القارة الإفريقية، وتزايد جاذبيته للاستثمارات في هذا المجال.
وسيتم تنفيذ المشروع باستخدام وحدات “Tiger Neo 3.0” المعتمدة على تقنية “N-Type TOPCon”، التي تعد من أكثر التقنيات تقدما في قطاع الطاقة الشمسية، نظرا لكفاءتها العالية في تحويل الإشعاع الشمسي إلى كهرباء، وقدرتها على الحفاظ على الأداء لفترات طويلة مع تقليص خسائر الإنتاج تدريجيا.
وتأتي هذه الصفقة ضمن توسع أوسع للشركة الصينية في السوق الإفريقية، حيث وقعت عقودا جديدة لمشاريع تصل قدرتها الإجمالية إلى 690 ميغاواط في كل من المغرب ونيجيريا، ما يعكس الدينامية المتزايدة للاستثمار في الطاقات المتجددة داخل القارة.
ويستفيد المغرب من هذا الزخم الدولي في قطاع الطاقة النظيفة، في إطار استراتيجية وطنية تستهدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52% من المزيج الكهربائي بحلول عام 2030، عبر تطوير مشاريع كبرى تهدف إلى تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الأمن الطاقي.
ومن المرتقب أن يساهم المشروع الجديد في دعم إنتاج الكهرباء النظيفة بالمملكة، خاصة في ظل تزايد الطلب المحلي على الطاقة، إلى جانب تحسين استقرار الشبكة الكهربائية وخفض تكاليف الإنتاج على المدى البعيد.
وتعد شركة “جينكو سولار” Jinko Solar من بين أكبر الفاعلين العالميين في قطاع الطاقة الشمسية، حيث تمتلك حضورا واسعا في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، وتتميز بتطوير حلول موجهة للمناطق ذات المناخ الحار، ما يجعل منتجاتها ملائمة لظروف شمال إفريقيا.
وفي السياق ذاته، تواصل واردات المغرب من الألواح الشمسية الصينية تسجيل مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة، ما يعزز موقع المملكة ضمن أكبر الأسواق العربية المستوردة لهذه التجهيزات، في ظل تسارع مشاريع الانتقال الطاقي.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، بلغت واردات المغرب من الألواح الشمسية الصينية نحو 1 غيغاواط خلال سنة 2025، ليحتل المرتبة السادسة عربياً، خلف الإمارات والسعودية ومصر والجزائر والعراق.
كما واصل المغرب الحفاظ على هذا الترتيب خلال الربع الأول من سنة 2026، مع تسجيل ارتفاع في الواردات بنسبة 46% لتصل إلى 0.35 غيغاواط، مقابل 0.24 غيغاواط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس تسارع الطلب الداخلي على حلول الطاقة الشمسية وتنامي الاستثمارات في قطاع الكهرباء النظيفة.