الألباب المغربية/ بلال الفاضلي
أعلنت عتيقة أزولاي، إحدى الوجوه النسائية البارزة داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة مراكش، استقالتها النهائية من الحزب ومن جميع أجهزته، منهية بذلك مسارًا من العمل السياسي والتنظيمي الذي شغلت خلاله عدة مسؤوليات على المستويين المحلي والوطني.
وجاء قرار أزولاي، وفق ما ورد في رسالة استقالتها الموجهة إلى الكاتب الأول للحزب، بعد تفكير هادئ ومسؤول، معتبرة أن إنهاء ارتباطها بالحزب نابع من قناعة شخصية وأسباب وصفتها بـ”الشخصية والموضوعية”، مع تأكيدها احترامها للمسار الذي جمعها بالتنظيم خلال سنوات عضويتها.
وأوضحت المستقيلة أنها تلتمس من قيادة الحزب اتخاذ الإجراءات التنظيمية والإدارية اللازمة لتثبيت استقالتها وإنهاء عضويتها، وفقًا لمقتضيات النظام الأساسي والنظام الداخلي للحزب، ابتداءً من تاريخ التوصل بالرسالة.
وتعد عتيقة أزولاي من الكفاءات النسائية التي بصمت على حضورها داخل هياكل الاتحاد الاشتراكي، حيث سبق أن شغلت مهمة مستشارة جماعية سابقة، كما كانت عضوة بالمجلس الوطني للحزب، وعضوة بالمجلس الوطني لقطاع التعليم الاتحادي، إلى جانب مساهمتها في عدد من المبادرات والأنشطة التنظيمية الرامية إلى تعزيز الحضور الحزبي والتواصل مع مختلف الفاعلين.
وأكدت، في مضمون رسالتها، أن قرار الاستقالة لا يحمل أي موقف عدائي تجاه الحزب أو مناضليه، بل يأتي في إطار احترام قناعاتها الشخصية، معربة عن تقديرها للتجربة التي راكمتها داخل التنظيم والعلاقات التي نسجتها مع مناضليه، ومتمنية لهم التوفيق في مواصلة أداء مهامهم وخدمة الشأن العام.
ويأتي هذا التطور في سياق يشهد فيه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على المستوى المحلي بمراكش، مغادرة عدد من الأطر والفعاليات الحزبية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول قدرة الأحزاب السياسية على الحفاظ على كفاءاتها واستقطاب الأطر، خاصة في ظل الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتحمل رسالة الاستقالة تاريخ 16 يوليوز 2026، كما تفيد الوثيقة بأنها أودعت لدى الجهات المختصة بمدينة مراكش، لتصبح استقالة عتيقة أزولاي خطوة جديدة تثير تساؤلات حول مستقبل الحضور النسائي والكفاءات داخل التنظيم الحزبي بالإقليم.