باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافق
الألباب المغربيةالألباب المغربيةالألباب المغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • جهات
  • اقتصاد
  • حوادث
  • إعلام
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • رأي
  • خارج الحدود
  • صوت وصورة
  • مجتمع
  • حوارات
  • سوشيال ميديا
  • تمازيغت
قراءة: قصة واقعية.. ابن بني ملال الذي صدم الإيطاليين
نشر
إشعار أظهر المزيد
Aa
الألباب المغربيةالألباب المغربية
Aa
  • الرئيسية
  • سياسة
  • جهات
  • اقتصاد
  • حوادث
  • إعلام
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • رأي
  • خارج الحدود
  • صوت وصورة
  • رأي
  • حوارات
  • سوشيال ميديا
  • تمازيغت
هل لديك حساب؟ تسجيل الدخول
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
الألباب المغربية > Blog > خارج الحدود > قصة واقعية.. ابن بني ملال الذي صدم الإيطاليين
خارج الحدود

قصة واقعية.. ابن بني ملال الذي صدم الإيطاليين

آخر تحديث: 2026/04/13 at 8:51 مساءً
منذ يومين
نشر
نشر

الألباب المغرية/ محمد خلاف

​في إحدى القرى القابعة تحت ظلال جبال الأطلس بنواحي بني ملال، حيث تنحت الطبيعة القاسية ملامح الصمود والشهامة على وجوه الشباب، وحيث تبدو قمم الجبال الشاهقة أحياناً أصغر من طموحاتهم، كان “سعيد” يرقب الأفق بعينين ملؤهما الإصرار. لم يكن رحيله مجرد بحث عن المال، بل كان سعياً وراء كرامة ضاقت بها السبل. ركب قوارب الموت، يصارع أمواجاً لا ترحم، يحيط به هول البحر من كل جانب، حتى وطأت قدماه الضفة الأخرى “حراݣاً”، لا يملك غير عزة نفس ورثها عن أجداده في دير بني ملال.

​انتهى به المطاف في مدينة بيرغامو الإيطالية، لكنها كانت باردة وجافة، لا تشبه دفء “عين أسردون” ولا خضرة بساتين الزيتون في بلده. عاش سعيد أياماً قاسية، بلا أوراق تثبت هويته، وبلا لغة يفهمها. صار يفترش الكرتون تحت قنطرة مهجورة، يلتحف الصقيع الذي ينهش عظامه، ويقتات على الفتات، متجنباً نظرات الشرطة كأنه طيف عابر في صمت إيطاليا المطبق.

​في ليلة شتائية قارسة، عند الثانية بعد منتصف الليل، زلزل سكون المكان صوت ارتطام مروع وتحطم زجاج. قفز سعيد من مرقده ليرى سيارة عائلية تهوي من الطريق السريع وتغرق في مياه نهر “أدا” (ADDA) الهائج.

​في تلك اللحظة، لم يتذكر سعيد أنه بلا أوراق، ولم يبالِ بخطر الترحيل. استدعى في أعماقه جينات “الملالي الحر”، تلك الجسارة التي تسري في عروق أبناء الأطلس وقوة التحمل التي صقلتها وعورة الجبال.

​ارتمى سعيد في النهر دون تردد، كانت المياه كالإبر تصعق جسده، لكن “النفس الحارة” والشهامة المغربية كانت وقوده. وصل للسيارة، سحب الزوج المذعور لليابسة، ثم عاد كالسهم لينقذ الزوجة بعدما كسر الزجاج بقطعة حديد. وبينما هو يلفظ أنفاسه من التعب، صرخت الأم بصوت مزق قلبه: “!Bambino” (طفلي).

​غاص سعيد مجدداً في عتمة المياه القاتلة، دخل للمقعد الخلفي الذي غمرته المياه، وبقوة بدنية استثنائية استلهمها من عرق العمل في حقول الزيتون، فك حزام الطفل وانتزعه من مخالب الموت في اللحظة التي ابتلع فيها النهر السيارة تماماً.

​ومع وصول سيارات الإسعاف، انسحب سعيد بهدوء إلى “عشه” المظلم تحت القنطرة، مبتلاً يرتجف، لكنه كان يشعر بزهو لا يوصف. لم تطل السرية، فكاميرات المراقبة وشهادة العائلة جعلت من “بطل الظل” حديث إيطاليا، تصدرت صورته الصحف، وعنونت (L’Eco di Bergamo): “الملاك المغربي القادم من بني ملال الذي قهر الموت في نهر أدا”.

​أمام هذه التضحية، منحت السلطات الإيطالية سعيد أوراق الإقامة والجنسية في قرار استثنائي. تحول الشاب “الحراݣ” إلى رمز وطني، مثبتًا للجميع أن “المعدن الملالي” الأصيل لا يصدأ، وأن البطاقة الوطنية لا تصنع البطل، بل تصنعه القيم التي يحملها في قلبه أينما ارتحل. أنقذ سعيد عائلة، ففتح له القدر أبواب الحياة من جديد، محولاً سواد القنطرة إلى ضياء المجد.

ولم تكن تلك الأوراق الرسمية نهاية الحكاية، بل كانت مفتاحاً لغدٍ مشرق؛ فبفضل إخلاصه وتفانيه، حصل سعيد على وظيفة مستقرة في إحدى كبرى الشركات الصناعية بضواحي “بيرغامو”، حيث صار مثالاً يُحتذى به في الانضباط والجدية. ومرت السنوات، واستطاع سعيد بجهده وكده أن يحقق الحلم الذي طالما داعب خياله تحت جنح الظلام.

​وفي مشهد يفيض بالفخر، عاد سعيد إلى مسقط رأسه بنواحي بني ملال، ليس على متن “قوارب الموت” هذه المرة، بل خلف مقود سيارته الخاصة التي عبرت الموانئ لتطأ أرض الوطن. هناك، في قلب “دير بني ملال”، اشترى منزلاً جميلاً يليق بصبره، وتزوج من ابنة بلده لتكتمل فصول استقراره.

​لكن الوفاء لم يغب عن قلب البطل المغربي؛ فقد دعا تلك العائلة الإيطالية التي أنقذها من الغرق لزيارة المغرب. وحين وصلوا إلى “عروس الأطلس”، سحرهم جمال عين أسردون بتدفق مياهها العذبة وشلالاتها التي تحكي قصص الكرم والجود. وقف الزوجان الإيطاليان مذهولين أمام خضرة البساتين وطيبة الناس، وأدركوا حينها أن تلك الشهامة التي أظهرها سعيد في ليلة النهر الباردة، لم تكن مجرد صدفة، بل هي نتاج طبيعة ساحرة وأرض لا تنبت إلا الأحرار.

قد يعجبك ايضا

إسبانيا.. إطلاق خطة واسعة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين

الجزائر.. تفجيرات انتحارية تضرب البليدة تزامنا مع زيارة البابا ليون الرابع عشر

السعودية تعلن عن حزمة من الإجراءات والترتيبات الأمنية والتنظيمية التي تهدف إلى الحفاظ على سلامة الحجاج

انقضاء الموعد الذي حددته الولايات المتحدة لبدء فرضها حصارا على موانئ إيران

ترامب: لا يهمني استئناف إيران للمفاوضات من عدمه

عزالدين بورقادي أبريل 13, 2026 أبريل 13, 2026
شارك هذه المقالة
Facebook Twitter Email اطبع
المقال السابق “هايترا” تستعرض حلولها للاتصالات الحيوية خلال جيتكس أفريقيا 2026
المقالة القادمة تازة.. نزاع عائلي حول أرض يخلف قتيلان وإصابات خطيرة
اترك تعليقا

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا

اعثر علينا على الوسائط الاجتماعية
Facebook إعجاب
Twitter متابعة
Instagram متابعة
Youtube الإشتراك
أخبار شعبية
تمازيغت

اليوم العالمي للمدرس.. المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يقدم دليل مدرس اللغة الأمازيغية بالمعاهد العليا لتكوين الأطر

منذ سنتين
فاس.. المحكمة تدين أشخاص من ذوي السوابق يبتزون أصحاب السيارات
صندوق الإيداع والتدبير وصندوق الودائع والأمانات الفرنسي يؤكدان التزامهما بالتنمية الترابية والتنمية المستدامة
تنسيق أمني مغربي إسباني يطيح بعنصرين من “داعش”
السعودية ترحل أكثر من 12 ألف وافد
نشرة إنذارية.. تساقطات مطرية قوية محليا رعدية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة
أحوال الطقس اليوم الثلاثاء 22 أبريل الجاري
استقرار أسعار النفط وسط ترقب قرار أسعار الفائدة الأمريكية
كأس العرش.. فريق الاتحاد الإسلامي الوجدي يتأهل لربع النهائي بعد فوزه على الرجاء الرياضي
المظلات الشمسية تغزو شواطئ بليونش بالمضيق
about us

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

  • تواصل معنا
  • للنشر في الألباب المغربية
  • فريق عمل الألباب المغربية
  • تخصيص اهتماماتك
2023 © جميع الحقوق محفوظة لجريدة: الألباب المغربية. تم تصميمه وتطويره بواسطة CREAWEB.MA
مرحبًا بعودتك!

تسجيل الدخول إلى حسابك

تسجيل فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟