الألباب المغربية/ مصطفى طه
إن هدم منزل يضم عدادا كهربائيا تستفيد منه ساكنة الحي يستلزم تنسيقا مسبقا وفوريا مع الجهات المعنية وبالضبط شركة توزيع الكهرباء، لمنع انقطاع الخدمات الحيوية وتفادي المساءلة القانونية، بحيث يمنع القانون إزالة العدادات أو قطع الأسلاك بشكل عشوائي أثناء الهدم دون مراجعة الجهة المزودة.
في السياق ذاته، يجب على مالك العقار المقيم على الهدم إبلاغ السلطة المحلية، والمكتب الوطني للكهرباء أو الشركة المفوضة، وتوضيح أن هذا العداد يرتبط بمصالح الساكنة لتجنب الإضرار العمدي بالغير.
لكن العكس هو الذي حصل، بحيث قامت صاحبة منزل كائن بزنقة “بورحيل” الزرايب بمدينة قصية تادلة التابعة ترابيا لإقليم بني ملال، نفذت عملية هدم منزلها يشمل دعامة مزودة بالكهرباء، مما تسبب في انقطاع كامل للتيار الكهربائي على ساكنة الحي إلى حدود كتابة هذا المقال، دون إشعار المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالمدينة.
كما أفاد مصدر جد مطلع، لجريدة الألباب المغربية، أن المعنية بالأمر قامت بهذه المخالفة القانونية من أجل إعادة بناء منزلها فوق مساحة إضافية بغرض الترامي على الملك العام، في خرق واضح للقوانين التي تحمي أملاك الدولة والجماعات الترابية.

وأضاف المصدر عينه، أن مؤسسة الجماعة الترابية لقصبة تادلة، قد منحت رخصة الهدم لصاحبة المنزل بطريقة غير قانونية دون حصولها على رخصة من شركة توزيع الكهرباء في خرق سافر للمادة 51 من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير.
وفي هذا الصدد، طالب كل من عبد العزيز معطوش، وسهام بوصير عن ورثة محمد بوصير، الساكنان بالزنقة ذاتها يوم 17 غشت 2026 عبر رسالة قبل الهدم، تتوفر الجريدة على نسخة منها، (طالب) مدير المكتب الوطني للكهرباء والماء للشرب بقصبة تادلة، من أجل القيام بمعاينة ميدانية للعمود سالف الذكر في أقرب وقت، فضلا عن برمجة تحويل الشبكة الكهربائية إلى مكان آمن وذلك على نفقة صاحبة المنزل طبقا للقانون.
كما طالب المتضررين كذلك المدير المشار إليه، بمنع أي عملية هدم قبل تسوية وضعية الشبكة وتحويل العمود حفاظا على سلامة المواطنين واستمرارية المرفق العام، دون تلقي أي رد في الموضوع.
وبناء على طلب تقدمت به سيهام بوصير، تطلب بمقتضاه من الأستاذ لكبير غزلادي مفوض قضائي لدى المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، الانتقال رفقتها الى حي المقاومة زنقة أحمد ياسين رقم 110 قصبة تادلة قصد معاينة واقعة هدم وإزالة العمودي الكهربائي الذي تشتغل منه الانارة لمنزلها مما تسبب في قطع الانارة بحيث قام المفوض المذكور بتحرير محضر في الموضوع.

وفي هذا الإطار حرر المفوض القضائي، قائلا، أنه: “بتاريخ 14 شتنبر 2026 انتقلت على الساعة الثانية عشر زوالا رفقة طالبة الاجراء السيدة سهام بوصير إلى حيث يتواجد المنزل موضوع المعاينة الكائن بحي المقاومة زنقة أحمد ياسين رقم 110 قصبة تادلة، تحت عهدتها ومسؤوليتها وبدلالة منها”.
وتابع المفوض القضائي، محررا: “عند وقوفنا بعين المكان عاينت وقته هدم منزل قديم العهد بالبناء له واجهتين، وركام من الأحجار والحديد والأتربة عبارة عن أنقاض في الزنقة المؤدية إلى منزل طالبة الاجراء بإزالة العمود الكهربائي من الحديد بالمنزل موضوع المعاينة الذي تم هدمه، قطع التيار الكهربائي على منزل طالبة الاجراء السيدة سهام بوصير، عدم تواجد حواجز أمنية للقيام بعملية الهدم”.
وأضاف المفوض القضائي، قائلا: “عاينت أثار بداية الهدم الحائط الذي يفصل منزل طالبة الاجراء والمنزل الذي تم هدمه”.
كما راسل عبد العزيز معطوش، وسهام بوصير يوم 11 أكتوبر 2026 رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقصبة تادلة في موضوع طلب مؤازرة عاجلة، بسبب هدم منزل مجاور وانقطاع التيار الكهربائي.
وفي 19 أكتوبر الجاري، طالبت سهام بوصير، رئيس مجلس جماعة قصبة تادلة وذلك من خلال رسالة تتوفر جريدة الألباب المغربية على نسخة منها، طالبت تمكينها من نسخة من محضر معاينة الذي أجرتها اللجنة التقنية للجماعة المشار اليها لمنزلها الكائن بزنقة بورحيل حي المقاومة بتاريخ 13 أكتوبر 2026، هذا من جهة.
من جهة أخرى، قام زوج المعنية بالأمر، الذي تربطه علاقة قرابة مع نائبة برلمانية، في الأيام القليلة الماضية بنشر تدوينات على صفحات محلية بشبكات التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تحمل عنوان “قصبة تادلة بإقليم بني ملال.. عدادات كهربائية بسور بناية قديمة تثير مخاوف بشأن سلامة المارة ومطالب بتدخل عاجل”، قصد التمويه والتغطية على ما قامت به زوجته “صاحبة المنزل”.
لكل هذه الأسباب، يطالب المتضررين من الجهات المسؤولة برفع الضرر والتعويض عن الخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بهم بسبب عملية الهدم المذكورة التي قامت بها صاحبة المنزل.
حري بالذكر، أنه وفقا لقانون الصحافة والنشر، وميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة، فإن حق الرد مكفول قانونا للطرف الثاني.