الألباب المغربية/ محمد عبيد
تستعد قرية عين اللوح بإقليم إفران، لاحتضان الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لأحيدوس، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يوليوز 2026، في محطة ثقافية جديدة تكرّس مكانة هذا الموعد الفني ضمن أبرز التظاهرات المخصصة لصون التراث الأمازيغي بالمغرب.
وتكتسي هذه الدورة طابعًا خاصًا باعتبارها دورة اليوبيل الفضي، بما تحمله من دلالة على الاستمرارية والتراكم الثقافي، وعلى الرهان المتجدد على فن أحيدوس بوصفه أحد أهم التعبيرات الفنية المرتبطة بالهوية الأمازيغية وذاكرة الأطلس المتوسط.
ويُنظم هذا الحدث بتعاون بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجمعية ثايمات لفنون الأطلس، في إطار مقاربة تروم تثمين الموروث الثقافي اللامادي، والحفاظ على هذا الفن الأصيل ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
كما يُرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة 39 فرقة وطنية من فرق أحيدوس، قادمة من مختلف أقاليم المملكة، في لوحة فنية جماعية تحتفي بالإيقاع والكلمة والفرجة الشعبية.
وإلى جانب الفقرات الفنية، ستعرف التظاهرة لحظة وفاء لعدد من رواد هذا الفن، من خلال تكريم كل من محمد كنباش، وفاطمة وسديد، وإدريس بوعانم، وحمو تازدايت، تقديرًا لما قدموه من عطاءات أسهمت في حفظ أحيدوس وإبراز مكانته ضمن الفنون الشعبية المغربية.
وتتميز أنشطة المهرجان في هذه الدورة25 تنظيم ندوتين فكريتين، الأولى تحت عنوان: “البيت الشعري الامازيغي موطن للحكمة”، والثانية في موضوع: “طقوس ودلالات احيدوس واجهة للاحتفالات المجالي بقبائل زيان”.
ومن المنتظر أن تمتد فعاليات المهرجان على مدى ثلاث أمسيات، تجمع بين الأهازيج الفلكلورية الأمازيغية وروح الاحتفاء الجماعي، في أجواء تراهن على الربط بين الأصالة والتثمين الثقافي، وتعزيز حضور هذا الفن في المشهد الفني الوطني.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق الجهود المبذولة للحفاظ على التراث اللامادي المغربي، عبر دعم المبادرات الثقافية التي تجعل من الفنون الشعبية رافعة للتعريف بالهوية المحلية، وفضاءً للاعتراف بروادها وصون ذاكرتها الجماعية.
