الألباب المغربية/ زينب دياني
شهد مقر المجلس الجماعي لمدينة بني ملال، يوم أمس الأربعاء 24 يونيو الجاري، انعقاد دورة استثنائية ترأسها أحمد بدرة، رئيس المجلس الجماعي، بحضور ممثل عن ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، ومدير الدراسات، وأعضاء المجلس الجماعي.
وخصصت هذه الدورة لنقطة فريدة همّت، الدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية التدبير المفوض للمرفق العمومي الخاص بالنفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها، وهي اتفاقية تمتد لمدة سبع سنوات، الأمر الذي منحها أهمية خاصة بالنظر إلى تأثيرها المباشر على مستقبل قطاع النظافة والخدمات البيئية داخل المدينة.
وخلال أشغال الدورة، شهدت القاعة، نقاشاً مطولاً بين أعضاء المجلس، حيث عبّر عدد من المستشارين عن ملاحظات وتساؤلات عديدة همّت الجوانب التقنية والمالية للاتفاقية، إلى جانب آليات تنفيذها ومدى قدرتها على الاستجابة لانتظارات الساكنة وتحسين جودة خدمات النظافة والحفاظ على البيئة.
كما اعتبر بعض المتدخلين، أن طول مدة الاتفاقية، الممتدة على سبع سنوات، يفرض ضرورة التمحيص الدقيق في جميع بنودها، تفادياً لأي اختلالات مستقبلية قد تؤثر على جودة الخدمات أو على مصالح الساكنة.
وعقب انتهاء المناقشات، تم عرض مشروع الاتفاقية على التصويت، حيث صادق عليه 17 عضواً، مقابل امتناع 3 أعضاء عن التصويت، فيما صوّت 3 أعضاء بالرفض، في مشهد يعكس تبايناً واضحاً في مواقف أعضاء المجلس بشأن هذا الملف.
ورغم تمرير الاتفاقية بالأغلبية، فإن النقاش الذي رافقها كشف عن استمرار الجدل حول بعض تفاصيلها، ما يجعل هذا الملف مفتوحاً على مزيد من المتابعة والنقاش خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بضمان تدبير شفاف وفعال لقطاع النفايات المنزلية.
وتأتي هذه الدورة الاستثنائية في سياق سعي جماعة بني ملال إلى تطوير خدماتها الأساسية والرفع من جودة المرافق العمومية، في وقت بات فيه تدبير النفايات أحد أبرز التحديات البيئية والخدماتية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة عيش للمواطنين.