الألباب المغربية/ بدر شاشا
في المغرب، المقهى ماشي غير بلاصة نشربو فيها أتاي ولا قهوة، بل أصبح جزء من الحياة اليومية ديال الناس. كنجلسو فيه، كنهدرو، كنراقبو الشارع، وكنقضيو الوقت. ولكن السؤال اللي خاصنا نطرحوه: واش نقدروا نطورو هاد الفضاء باش مايبقاش غير للاستهلاك، ويولي حتى فضاء ديال المعرفة ؟
من وجهة نظر ديالي كباحث مهتم بالمجتمع والثقافة، كنشوف أن إضافة خزانة كتب صغيرة فكل مقهى مغربي فكرة بسيطة ولكن عندها تأثير كبير. ماشي خاصنا ميزانيات ضخمة ولا مشاريع معقدة، غير رف صغير فيه كتب متنوعة: روايات، كتب دينية، تاريخ، تنمية ذاتية، وحتى كتب مبسطة فالعلم والفكر.
الفكرة ماشي باش نبدلو دور المقهى، ولكن باش نزيدو له بعد جديد. بدل ما يبقى الزبون غير كيشوف الناس دازين ولا كيتصفح الهاتف ديالو، يقدر ياخذ كتاب يقرا فيه، ولو غير عشرين دقيقة. هاد اللحظات الصغيرة ممكن تصنع فرق كبير فالعقل ديال الإنسان على المدى البعيد.
وزيد على هذا، وجود الكتب فالمقاهي يقدر يخلق نوع جديد ديال الجو: مقاهي ثقافية، فيهم نقاشات خفيفة على الكتب، تبادل الأفكار بين الزبناء، وحتى تحفيز الشباب على القراءة بلا ضغط ديال المدرسة ولا الجامعة.
فبعض الدول، هاد الفكرة نجحات وولات جزء من الثقافة ديال المقاهي. وراه المغرب عندو قابلية كبيرة باش يمشي فهاد الاتجاه، حيت عندنا شباب كيبغي يتعلم وكيقلب على أي فرصة باش يطور راسو.
فالأخير، الموضوع ماشي غير “خزانة كتب”، بل هو تغيير صغير فالتفكير:
المقهى من بلاصة للانتظار… إلى بلاصة للبناء الفكري نكون جالس نمشي ناخد كتاب نستافد من مقهى بدل مراقبة الماره والناس
ويمكن هاد الخطوة البسيطة تكون بداية لتحول ثقافي كبير فالمجتمع المغربي، إلا آمنا بها وطبقناها بجدية.