الألباب المغربية/ محمد عبيد
احتضنت خيمة حسن الشرقي، بفضاء المهرجان، مساء الجمعة 24 يوليوز 2026، ندوة علمية تحت عنوان “البيت الشعري الأمازيغي… موطن الحكمة”، وذلك في إطار البرنامج الثقافي للدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لفن أحيدوس بعين اللوح. وخصص اللقاء لبحث الأبعاد الفكرية والجمالية للبيت الشعري الأمازيغي، باعتباره أحد أبرز مكونات التراث الشفهي الأمازيغي ووعاءً للحكمة الشعبية والقيم الإنسانية والاجتماعية.
وتناولت الندوة، التي عرفت حضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والأمازيغي، ثلاثة محاور رئيسية شملت تجليات الحكمة في البيت الشعري الأمازيغي، والخصائص الفنية والجمالية التي تميز بنيته، ثم حضور الحكمة في مختلف الأغراض الشعرية الأمازيغية. وقد شكلت هذه المحاور إطارًا لنقاش علمي حول القيمة الأدبية والمعرفية لهذا الموروث الثقافي.
وأطر الندوة كل من الأستاذ بنعيسى يشو، الأستاذ بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والأستاذ إدريس وادو، الباحث في الثقافة الأمازيغية، حيث قدما قراءات علمية مدعومة بشواهد شعرية أمازيغية، أبرزت أن البيت الشعري الأمازيغي لم يكن مجرد تعبير فني، بل كان على امتداد التاريخ وسيلة لترسيخ الحكمة وصون الذاكرة الجماعية، ونقل قيم التضامن والوفاء والتسامح بين الأجيال.
وتولى تسيير أشغال الندوة الإعلامي بالإذاعة الوطنية الأمازيغية، سعيد حسني، الذي أدار النقاش في أجواء طبعتها الجدية والانفتاح. كما عكست المداخلات والتعقيبات حجم الاهتمام المتزايد بالشعر الأمازيغي باعتباره جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية الوطنية.
واختتمت الندوة بتكريم الأستاذين بنعيسى يشو وإدريس وادو، إلى جانب الإعلامي سعيد حسني، من طرف جمعية ثايمات لفنون الأطلس المتوسط بعين اللوح، وذلك تقديرًا لعطائهم العلمي والثقافي وإسهاماتهم في خدمة الثقافة الأمازيغية وإغناء النقاش حول مكوناتها الأدبية والفكرية.
وأكد هذا اللقاء، مرة أخرى، أن المهرجان الوطني لفن أحيدوس لا يقتصر على العروض الفنية، بل يشكل أيضًا فضاءً للنقاش الأكاديمي والتأمل الثقافي، بما يعزز مكانة التراث الأمازيغي كأحد روافد الهوية المغربية.