الألباب المغربية/ خديجة بوشخار – زينب دياني
عقد مجلس جهة بني ملال خنيفرة، صباح اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 بمقر الجهة ببني ملال، دورته العادية لشهر أكتوبر برسم سنة 2026، في جلسة فريدة ترأس أشغالها رئيس المجلس عادل بركات، بحضور والي جهة بني ملال خنيفرة، وعامل إقليم بني ملال، محمد بنريباك، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، محمد القرناشي، إلى جانب أعضاء المجلس، وعدد من المسؤولين والفاعلين المعنيين.
وافتتحت أشغال الدورة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يتناول رئيس مجلس الجهة، عادل بركات الكلمة الافتتاحية، مرحباً بالحضور ومبرزاً أهمية هذه المحطة في مواصلة تنزيل برامج الجهة ومواكبة الأوراش والمشاريع التنموية التي تراهن عليها جهة بني ملال خنيفرة لتعزيز جاذبيتها وتحسين ظروف عيش ساكنتها.
وعقب ذلك، تم تقديم تقرير حول ملخص أشغال الدورة العادية السابقة لشهر يونيو 2026، من طرف كاتب مجلس الجهة، نور الدين السبع، والتي شكلت محطة مهمة ضمن عمل المجلس، حيث تمت خلالها مناقشة 33 نقطة همّت عدداً من الملفات والقضايا المرتبطة بتدبير الشأن الجهوي، وانتهت بالمصادقة عليها بالأغلبية.
وفي كلمة له بالمناسبة، رحب والي جهة بني ملال خنيفرة، وعامل إقليم بني ملال بالحضور، مستحضراً الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة، وما تشهده من أوراش ومشاريع تروم تعزيز البنيات التحتية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين مختلف المؤسسات والمتدخلين من أجل إنجاح المشاريع المبرمجة وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
وعرفت أشغال هذه الدورة مناقشة ثلاث نقاط أساسية، تصدرتها الدراسة والمصادقة على مشروع ميزانية جهة بني ملال خنيفرة برسم سنة 2027، باعتبارها وثيقة أساسية لتحديد الأولويات وبرمجة الموارد والنفقات بما ينسجم مع توجهات الجهة وبرامجها التنموية والتزاماتها المستقبلية.
كما ناقش أعضاء المجلس النقطة الثانية المتعلقة بـالدراسة والمصادقة على مشروع برمجة الفائض التقديري لسنة 2027، في إطار مواصلة تعبئة الموارد المالية المتاحة وتوجيهها نحو المشاريع والبرامج ذات الأولوية، بما يساهم في تعزيز الدينامية التنموية التي تعرفها مختلف أقاليم الجهة.
وشكلت النقطة الثالثة مناسبة لتقديم عرض حول حصيلة عمل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، حيث قدم رئيس لجنة الإشراف والمراقبة عرضاً مطولاً استعرض من خلاله أبرز إنجازات الوكالة وسير أعمالها، وما تضطلع به من أدوار في مواكبة وتنفيذ المشاريع التي يصادق عليها مجلس الجهة، إلى جانب الوقوف على مستوى تقدم عدد من الأوراش والمشاريع المندرجة ضمن الاختصاصات والبرامج الجهوية.
وتندرج هذه الدورة في سياق متواصل من العمل المؤسساتي الذي ينهجه مجلس جهة بني ملال خنيفرة، من خلال الانتقال من مرحلة برمجة المشاريع إلى مواكبة تنفيذها وتتبع نتائجها، مع الحرص على تدبير الموارد المالية وفق الأولويات والحاجيات التنموية لمختلف المجالات الترابية بالجهة.
وقد عكست أشغال دورة أكتوبر أهمية البعد المالي والمؤسساتي في تنزيل الاختيارات التنموية للجهة، خاصة من خلال مشروع ميزانية سنة 2027 وبرمجة الفائض التقديري، إلى جانب تعزيز آليات التتبع والمراقبة المرتبطة بتنفيذ المشاريع، بما يجعل من الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إحدى الآليات الأساسية لترجمة قرارات المجلس وبرامجه إلى أوراش ومشاريع على أرض الواقع.