الألباب المغربية/ بلال الفاضلي
يبدو أن المصائب لا زالت تتوالى على بيت الأصالة والمعاصرة قبل موعد الانتخابات التشريعية، وآخر الهزات هو تأجيل الدورة العادية لشهر ماي الخاصة بالمجلس الجماعي لتسلطانت، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وذلك بسبب صدور قرارات بتوقيف ثمانية أعضاء من مجلس الجماعة، من ضمنهم عبدالعزيز الدريوش نائب الرئيس والمنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك على خلفية تقرير للمفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، كشف عن اختلالات وُصفت بالجسيمة في تدبير الشأن المحلي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن والي جهة مراكش آسفي اتخذ قرارات التوقيف في انتظار استكمال المساطر الإدارية والقضائية المرتبطة بملفات تتعلق بالتعمير والتدبير المالي والإداري داخل الجماعة.
وكان المجلس الجماعي يستعد خلال هذه الدورة لمناقشة اتفاقية شراكة خاصة بتأهيل البنيات التحتية والشبكات الأساسية، إضافة إلى نقطة تتعلق ببرمجة الفائض الحقيقي برسم السنة المالية 2025.
وتُعتبر جماعة تسلطانت من أبرز الجماعات التابعة لعمالة مراكش، كما تُعد معقلاً انتخابياً للوزيرة وعمدة مراكش فاطمة الزهراء المنصوري، التي قادت حملتها الانتخابية بالمنطقة خلال استحقاقات 2021.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر متطابقة أن تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية رصد عدداً من الاختلالات المرتبطة بقطاعات التعمير والجبايات وتدبير الملك العمومي. ومن بين ما تم تسجيله، منح تراخيص لتجزئات ومشاريع سكنية دون توفرها على البنيات الأساسية وشبكات التطهير، فضلاً عن الترخيص لمشاريع غير مرتبطة بشبكة الماء الصالح للشرب، مع الاعتماد على آبار غير خاضعة للمراقبة الصحية.
كما أشار التقرير إلى إعفاءات ضريبية اعتُبرت غير مبررة لفائدة شركات عقارية، إلى جانب عدم تحيين إحصاء الأراضي الغير.