الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
بمناسبة تخليد عيد الشغل، احتضن المقر الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة بني ملال، مساء يوم أمس الجمعة 1 ماي الجاري، ندوة علمية ناقشت موضوع التشغيل وآفاق التنمية الاقتصادية بجهة بني ملال-خنيفرة، وذلك تحت عنوان: “التشغيل بجهة بني ملال-خنيفرة بين التحديات التنموية وفرص الإدماج الاقتصادي”.
وقد نُظمت هذه الندوة بمبادرة من المنظمة الجهوية للمهندسين التجمعيين، بتنسيق من المهندسة بشرى أكدور، وتحت إشراف وحضور المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات، خالد المنصوري، الذي أكد في كلمته الافتتاحية على أهمية خلق فضاءات للنقاش الجاد حول قضايا التشغيل وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل، معتبراً أن جهة بني ملال-خنيفرة تتوفر على مؤهلات اقتصادية وبشرية واعدة تستوجب اعتماد مقاربات تنموية مبتكرة قادرة على خلق فرص شغل حقيقية ومستدامة.
وشهدت الندوة حضور عدد من الفاعلين السياسيين والأكاديميين والمهندسين والأطر التربوية، إلى جانب مهتمين بقضايا التنمية والتشغيل، حيث شكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول الإكراهات التي تعيق ولوج الشباب إلى سوق العمل، وسبل تعزيز الاستثمار وتحفيز المبادرات الاقتصادية بالجهة.
وفي تصريح لها بالمناسبة، أكدت بشرى أكدور، رئيسة المنظمة الوطنية للمهندسين التجمعيين، أن الاحتفال بعيد الشغل لا ينبغي أن يقتصر على استحضار المطالب الاجتماعية فقط، بل يجب أن يكون أيضاً محطة للتفكير الجماعي في مستقبل التشغيل وإدماج الكفاءات الشابة في الدورة الاقتصادية. وأضافت أن المهندسين مدعوون للاضطلاع بدور أساسي في اقتراح حلول عملية ومبتكرة لدعم التنمية الجهوية، خاصة في مجالات الرقمنة والطاقات المتجددة والصناعة والتدبير الترابي.
كما عرفت الندوة مداخلات علمية متنوعة، من أبرزها مداخلة الأستاذ الجامعي محسن إدالي، أستاذ التعليم العالي ومنسق وحدة الإجازة الأساسية في التربية والتعليم بجامعة السلطان مولاي سليمان، الذي شدد على أن إشكالية البطالة ترتبط بشكل مباشر بعدم ملاءمة عدد من التكوينات الجامعية مع متطلبات سوق الشغل، داعياً إلى تعزيز التكوينات التطبيقية والانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار المتدخل ذاته إلى أن التحولات الاقتصادية والرقمية المتسارعة تفرض تطوير المهارات الرقمية والكفاءات الحياتية لدى الشباب، معتبراً أن الاستثمار في الرأسمال البشري يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتقليص معدلات البطالة.
وتطرقت باقي المداخلات إلى عدد من القضايا المرتبطة بالاستثمار والتكوين المهني ودور المقاولة في تحريك عجلة الاقتصاد الجهوي، مع التأكيد على ضرورة دعم المقاولات الناشئة وتشجيع المبادرات الشبابية، إضافة إلى بناء شراكات فعالة بين الجامعة والقطاعين العام والخاص من أجل توفير فرص إدماج مهني أفضل للشباب.
واختُتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والأكاديميين، قصد بلورة توصيات عملية تساهم في تعزيز فرص الشغل وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة بجهة بني ملال-خنيفرة، بما يستجيب لتطلعات الشباب والطبقة العاملة بالمنطقة.