الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
شهد مقر عمالة إقليم الفقيه بن صالح، صباح أمس الإثنين 8 يونيو الجاري، انعقاد أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي للفقيه بن صالح، في أجواء طبعها التوافق والانخراط الجماعي في دعم المشاريع التنموية الرامية إلى تحسين أوضاع الساكنة وتعزيز البنيات الأساسية بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
وعرفت الدورة المصادقة بالإجماع على جميع النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، في خطوة عكست انسجام مكونات المجلس حول الأولويات التنموية التي ينتظرها المواطنون، خاصة في ما يتعلق بفك العزلة، وتقوية البنيات التحتية، ودعم الجوانب الاجتماعية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، صادق المجلس على مجموعة من اتفاقيات الشراكة المرتبطة ببرنامج الأولويات للفترة الممتدة ما بين 2026 و2028، والتي تهم تأهيل عدد من المسالك والطرق غير المصنفة، خصوصاً بجماعتي “أولاد نجاع وأولاد زمام،” وذلك بهدف تحسين شروط التنقل وربط المناطق القروية بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.
كما أولى المجلس أهمية خاصة للبعد الديني والاجتماعي، من خلال الموافقة على مشاريع بناء وتجهيز أربعة مساجد بعدد من الجماعات، من بينها” بني موسى” و”أولاد ناصر” “وأولاد زمام”، في إطار تعزيز البنيات الدينية وتقريب الخدمات من الساكنة.
وعلى المستوى الاقتصادي، ناقش أعضاء المجلس سبل تثمين المنتوجات المحلية، حيث تمت المصادقة على مشروع إحداث منصة للتموين وتسويق المنتوجات المجالية، وهي المبادرة التي يُرتقب أن تشكل دفعة قوية للاقتصاد المحلي وتشجيع التعاونيات والمنتجين الصغار بالإقليم.
ولم تغفل أشغال الدورة الجانب الاجتماعي، إذ تمت الموافقة كذلك على دعم مركز إيواء الأشخاص بدون مأوى بجماعة دار ولد زيدوح، في خطوة تروم تعزيز آليات التكافل الاجتماعي والعناية بالفئات الهشة.
وتعكس هذه المشاريع التوجه المتزايد نحو إرساء تنمية ترابية متوازنة بإقليم الفقيه بن صالح، عبر تنزيل برامج عملية تستجيب لانتظارات الساكنة وتواكب التحولات التنموية التي تعرفها المنطقة.