الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
في خطوة تعكس الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم أزيلال، صادق المجلس الإقليمي لأزيلال، صباح أمس الإثنين 8 يونيو الجاري، خلال أشغال دورته العادية على حزمة من المشاريع والاتفاقيات ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية، وفك العزلة عن المناطق الجبلية، ودعم القطاعات الحيوية وفي مقدمتها الصحة.
ارتباطا بالموضوع، احتضن مقر عمالة إقليم أزيلال، أشغال هذه الدورة التي ترأسها رئيس المجلس الإقليمي، صالح ديان، بحضور عامل الإقليم، حسن الزيتوني، والكاتب العام للإقليم، إلى جانب أعضاء وعضوات المجلس، والمدير العام للمصالح، ورئيس قسم الجماعات المحلية.
وشكلت الدورة محطة هامة لتدارس عدد من الملفات التنموية والإدارية والمالية، في سياق مواصلة تنزيل برامج التنمية المحلية وتعزيز الحكامة الجيدة في تدبير الشأن الإقليمي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس المجلس الإقليمي، أن جدول أعمال الدورة يحمل مشاريع تنموية ذات طابع اجتماعي واقتصادي تستهدف تحسين ظروف عيش ساكنة الإقليم، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية، مشيداً في الوقت ذاته بمستوى التنسيق القائم بين المجلس والسلطات الإقليمية، والذي مكن من إخراج عدد من المشاريع إلى حيز التنفيذ.
وصادق أعضاء المجلس خلال هذه الدورة، على مشروع ميزانية المجلس الإقليمي برسم السنة المالية 2026، إلى جانب تسوية وإعادة برمجة الاعتمادات المالية المتعلقة بعدد من الصفقات الممتدة ما بين سنتي 2007 و2015، وتحويل الأرصدة المتبقية من الصفقات المنجزة، بما يضمن النجاعة والفعالية في تدبير المال العام.
كما تمت المصادقة على تفويت شاحنة صغيرة من نوع “ميتسوبيشي” لفائدة جماعة آيت تكلا، قصد إصلاحها واستعمالها في نقل اللحوم وفق شروط صحية سليمة، في خطوة تروم دعم الخدمات الأساسية بالجماعات القروية.
وعلى مستوى القطاع الصحي، الذي استأثر بحيز مهم من النقاش، صادق المجلس على تجديد اتفاقية الشراكة مع جمعية أطلس للصحة بأزيلال، بهدف تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من ساكنة المناطق الجبلية والقروية.
وفي عرض مفصل، استعرض رئيس جمعية أطلس للصحة أبرز التحديات والإكراهات التي تواجه القطاع الصحي بالإقليم، خاصة الخصاص في الموارد البشرية الطبية والتمريضية، مؤكداً أن الجمعية تمكنت منذ تأسيسها من تشغيل أكثر من 50 طبيباً وطبيبة، لا يزال 8 منهم يزاولون مهامهم بعدد من المراكز الصحية والاستشفائية بالإقليم.
كما وفرت الجمعية حوالي 60 ممرضاً وممرضة، يواصل 23 منهم العمل حالياً داخل 19 مركزاً صحياً ومستوصفاً قروياً، إضافة إلى تنظيم عشرات القوافل الطبية متعددة التخصصات التي استفاد منها آلاف المواطنين، وأسهمت في التخفيف من الضغط على المستشفى الإقليمي وتقليص معاناة التنقل.
وفي إطار التكامل والتنسيق بين مختلف الفاعلين، أشار المتدخل إلى مساهمة جمعية “تايمات للصحة” في توفير 10 أطباء وممرضات وقابلات بعدد من المراكز الصحية، إلى جانب دعم جمعية أحمد الحنصالي ببني ملال التي وفرت بدورها خمسة أطباء و26 ممرضاً وممرضة لفائدة المؤسسات الصحية القروية بالإقليم.
من جهته، أشاد عامل إقليم أزيلال بالمجهودات المبذولة لتأهيل القطاع الصحي، معتبراً أن الصحة أصبحت في صلب انشغالات المواطن، وكشف بالمناسبة عن قرب استقبال تجهيزات ومعدات طبية متطورة خاصة بصحة الأم والجنين، ستستفيد منها في مرحلة أولى ثلاثة مراكز استشفائية بالإقليم.
كما أعلن عن إحداث مركز صحي استشفائي بمنطقة “تبانت” بطاقة استيعابية تصل إلى 10 أسرة، وسيضم أكثر من سبع تخصصات طبية، بهدف تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق الجبلية.
وأكد عامل الإقليم المذكور، أن الأشغال بالمركز الاستشفائي الإقليمي بأزيلال تسير بوتيرة متقدمة وفق ما هو مبرمج، مشدداً على أن “قاطرة القطاع الصحي بالإقليم وضعت على السكة الصحيحة”، وأن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة قوية تستجيب لتطلعات الساكنة والتزامات الدولة في مجال الصحة.
وعرفت الدورة نقاشاً مستفيضاً بين أعضاء المجلس، تم خلاله طرح مجموعة من التوصيات والملاحظات الرامية إلى تعزيز فعالية المشاريع وتسريع وتيرة إنجازها بما يضمن تحقيق الأثر التنموي المنشود.
واختتمت أشغال الدورة، برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تجسيداً للتشبث الراسخ بثوابت الأمة المغربية ومقدساتها الوطنية.