الألباب المغربية/ أحمد ألحيان
في مبادرة إنسانية وصحية نوعية تعكس روح التضامن والمسؤولية المجتمعية، شهد مركز التربية والتكوين “الحنشة 1” بمدينة القنيطرة، تنظيم حملة طبية وتوعوية خُصصت للكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم. وجاء هذه المبادرة بجهود مشتركة بين جمعية “صحتي أولاً” وبالشراكة الفعالة مع المنطقة الصحية بالقنيطرة.
وفي هذا الصدد، سجلت هذه الحملة نجاحاً باهراً وإقبالاً مكثفاً من طرف نساء المنطقة وسكانها، حيث استفاد من خدماتها الطبية والتوعوية ما يقارب 215 شخصاً. وقد وُفّرت للحملة كافة الإمكانيات اللوجستية والأطقم الطبية والتمريضية المتخصصة لتوفير الفحوصات والتشخيص المبكر في ظروف مريحة وآمنة.
كما تهدف هذه المبادرة إلى رفع الوعي الصحي، وذلك من خلال التوعية بأهمية الكشف المبكر ودوره الفعال في رفع نسب الشفاء التام، والحد من خطورة المرض مع تقريب الخدمات الطبية من الساكنة وتجاوز حواجز الخوف أو قلة الإمكانيات.

في السياق ذاته، ترمي هذه الخطوة الإنسانية إلى تقديم الاستشارات المباشرة، وذلك من إجراء فحوصات سريرية ودقيقة للمستفيدات مع توجيه الحالات التي تستدعي تتبعاً طبياً إلى المراكز المختصة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد القائمون على جمعية “صحتي أولاً” أن تنظيم هذه الحملة يأتي في إطار برنامجه المستمر للنهوض بالصحة العامة ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، مشيدين بالدور المحوري للـ منطقة الصحية بالقنيطرة والأطقم الطبية المشاركة التي أبانت عن حس عالٍ من العطاء والإنسانية.
كما أشاد المستفيدون بحسن التنظيم، وسلاسة التأطير داخل مركز التربية والتكوين “الحنشة 1″، مؤكدين في نفس الوقت على أهمية تكرار مثل هذه المبادرات التي تسهم في نشر الثقافة الصحية والوقائية داخل الأحياء والمناطق الحضرية والشب شبه الحضرية.
واختُتمت فعاليات هذه الحملة في أجواء طبعها استحسان كبير من طرف الساكنة المحلية، مع توجيه الشكر والتقدير لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا العمل النبيل، بدءاً من السلطات المحلية، وممثلي القطاع الصحي، وصولاً إلى المتطوعين وأعضاء الجمعية.
تجدر الإشارة، أن الكشف المبكر ليس مجرد إجراء طبي، بل هو خطوة حاسمة للحفاظ على الحياة وتعزيز سلامة الأسرة والمجتمع.