باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافق
الألباب المغربيةالألباب المغربيةالألباب المغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • جهات
  • اقتصاد
  • حوادث
  • إعلام
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • رأي
  • خارج الحدود
  • صوت وصورة
  • مجتمع
  • حوارات
  • سوشيال ميديا
  • تمازيغت
قراءة: الفقيه بن صالح:جغرافية الروح ومرثية الشجن
نشر
إشعار أظهر المزيد
Aa
الألباب المغربيةالألباب المغربية
Aa
  • الرئيسية
  • سياسة
  • جهات
  • اقتصاد
  • حوادث
  • إعلام
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • رأي
  • خارج الحدود
  • صوت وصورة
  • رأي
  • حوارات
  • سوشيال ميديا
  • تمازيغت
هل لديك حساب؟ تسجيل الدخول
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
الألباب المغربية > Blog > رأي > الفقيه بن صالح:جغرافية الروح ومرثية الشجن
رأي

الفقيه بن صالح:جغرافية الروح ومرثية الشجن

آخر تحديث: 2026/06/13 at 5:37 مساءً
منذ 5 أشهر
نشر
نشر

الألباب المغربية/ محمد خلاف

إلى جيلي العزيز.. إلى أرواحٍ عبرتْ جسر العمرِ بقلوبٍ بيضاء، أهدي أعذب التحايا وأرقّ السّلام..

في هذا العصرِ اللاهث وراء السرعة، حيث ابتلعتْ شاشات “غوغل” دهشة المعرفة، واستحالتِ التربيةُ إلى أرقامٍ وساعاتٍ إضافية مُرهقة.. في زمنٍ مسخت فيه الموضةُ أجساد الشباب بملابسَ ممزقةٍ وقَصّاتِ شعرٍ عجيبةٍ تُنكر الهوية، وصارتِ الثقافة “طاكوس” سريعاً بلا طعم، وسلوكياتٍ هجينة تحكمها ثقافة “التشرميل” والجرأة على القيم..

​تلوذ روحي بالفرار نحو الماضي. أغمض عينيّ فأبصر ثانويتي “بئر انزان” و”الكندي”. هناك، لم يكن الأستاذ مجرد ناقلٍ للمعلومة، بل كان أباً، وقدوةً، ومنارةً تُهاب وتُحترم. كانت العلاقة بين التلميذ ومُعلّمه ميثاقاً غليظاً من التوقير، والروابط بين التلاميذ أنفسهم أنقى من ماء المطر؛ زمالةٌ بريئة، وعهودٌ لا تنفصم، ودفءٌ يملأ الفصول الباردة.

​اليوم، تتباهى المدن بالقاعات المغطاة، وبالمسابح البلدية الباردة، وبأسواق “مرجان” العملاقة التي تبيع كل شيء إلا الروح. لكنني، وفي غمرة هذا الصخب، أتذكر “منطقة إفران” القديمة؛ أشجارها الباسقة التي كانت تهمس للريح، سواقيها العذبة التي كانت تنساب كقصيدة شعر، والطلبة والتلاميذ وهم يفترشون العشب، يحتضنون دفاترهم بـأملٍ أخضر لا يشيخ. أتذكر حتى الندامى في خلواتهم الصافية، وبقايا لياليهم التي كانت تحمل شجناً إنسانياً نبيلاً، بعيداً عن ابتذال الحاضر.

​في زمن التجمعات السكنية الجاهزة مثل “الضحى”  حيث البيوت مربعات متشابهة كعلب الكبريت، أستحضر طقوس السوق الأسبوعي القديم. لم يكن مجرد فضاء للتجارة، بل كان مسرحاً للحياة. أرى في ذاكرتي “الحلايقية” يجمعون الناس بالكلمة الطيبة والقصة المثيرة، وأتأمل “سجية الأهالي” وبساطتهم الفطرية التي ترحّب بالغريب وتواسي القريب؛ كرمٌ نابع من أرضٍ معطاءة لا زيف فيها.

لقد تكاثرتِ التجزئات السكنية الحديثة، لكنها عزلت الناس عن بعضهم البعض. قديماً، كان “حي الرجاء” بتصميمه العفوي يجمعنا، وكانت ليلة الثلاثاء في ضريح “سيدي أحمد الضاوي” طقساً روحياً يغسل الهموم. أتنقل بذاكرتي بين “حافير أولاد احديدو” و”لارمود”، حيث كانت “طيبوبة الأهالي” هي القانون الأسمى. علاقات ممتدة، متداخلة، كأغصان شجرة مباركة. لكن، ما إن سكن الناس العمارات العالية، وانغلق كلٌّ وراء بابه الحديدي، حتى انهارت العلاقات، وتفتتت الجيرة، وأصبحنا غرباء في نفس البناية.

​​يتحدثون اليوم عن “التصميم الجديد” لـ شارع الحسن الثاني وفضاء الفروسية العصري.. أما أنا، فأحنّ إلى احتفالات “عيد العرش” القديمة، ببساطتها وفرحتها الحقيقية النابعة من القلب. أتذكر رائحة شواء “أصحاب الصوصيط” ودخانهم الذي كان يعبق في الأجواء كعطر شعبي، ومستودع “علي الشلح” للخمور بشخصياته الروائية الغريبة، وجلسات الندامى الذين كانوا يبثون لوعتهم للمساء. حتى الفواجع كانت توحدنا؛ فلا زلت أذكر بأسى ذلك الشخص الذي احترق بالكهرباء، وكيف اهتزت المدينة لأجله حزناً وكمداً.

​في زمن التطاول والتسابق على البنيان، حيث ناطحات السحاب القزمية تحجب ضوء الشمس، أتذكر حدائق المدينة القديمة بأسوارها  الدافئة وأشجارها الوارفة. كان الاحترام والحياء هما الحارسان غير المرئيين بين الجالسين والعابرين؛ فلا تسمع لفظاً نابياً، ولا ترى نظرةً جارحة. وأتذكر حمامات المدينة الشهيرة التي كانت طقساً للتطهير والتواصل الاجتماعي، وأماكن مثل “لوفيس”، “المشهوري”، و”بيرو عراب”.. معالم كانت تنبض بالحياة والهيبة.

​في زمنٍ يبدو أنه ليس زماننا، أستحضر رموزاً تركت بصمتها في وجداننا: صالح، فاطمة، فتيحة، وعامر.. كانوا يمثلون، رغم بساطتهم أو محنتهم، رموزاً للثورة، العفة، والاحترام. قديماً، كان “المختل عقلياً” ــ إن سلمنا جدلاً بهذه التسمية ــ يعيش بيننا بأمان، يهاب الناس ويحترم الصغير والكبير، لأن المجتمع كان يحتضنه برحمة. أما الآن، في هذا العصر المشحون بالقسوة، فكم أضحى المجانين والمشردون أكثر خطورة وعنفاً، وكأنهم يمرّون مرآةً تعكس قسوة الشارع وجفاء القلوب.

إليك يا جيلي الطيّب.. يا بقية الزمن الجميل وأنقياء السريرة، أرفع قبعتي، وأقدم أجمل وأصدق تحياتي.. دمتَم ودام حنينُنا وفياً لما كنّاه.

 

قد يعجبك ايضا

خير الناس أنفعهم للناس.. إبراهيم بايا نموذجا

المرأة المغربية من مدونة الأسرة إلى رئاسة الحكومة

انتخابات ورزازات تعيد أسماء مغرورة إلى حجمها الحقيقي

لهذه الأسباب أجمع المغاربة على حسن خلق سكان الجنوب الشرقي

ما بعد الانتخابات.. هل يبقى التقدير  أم يصبح في خبر كان؟

عزالدين بورقادي يونيو 13, 2026 يونيو 13, 2026
شارك هذه المقالة
Facebook Twitter Email اطبع
المقال السابق إسبانيا-المغرب: إحباط عملية تهريب نحو 4,8 أطنان من الحشيش بمضيق جبل طارق
المقالة القادمة المواجهة المغربية البرازيلية .. تفاصيل المباراة والقنوات الناقلة
اترك تعليقا

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا

اعثر علينا على الوسائط الاجتماعية
Facebook إعجاب
Twitter متابعة
Instagram متابعة
Youtube الإشتراك
أخبار شعبية
جهات

ورزازات.. جدل كبير في عملية إحصاء المنازل المتضررة من الزلزال

منذ 3 سنوات
تارودانت: قطب إيغرم على أبواب تأسيس “مؤسسة إمزالن الخير لدعم القطاع الصحي”
لجنة الفلاحة والتنمية القروية بمجلس جهة بني ملال-خنيفرة تعقد اجتماعا قبل الدورة العادية
ارتفاع أسعار النفط بشكل طفيف اليوم الجمعة
عندما يغيب الفكر السياسي داخل الأحزاب بالمغرب
الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تنفي بشكل قاطع ما راج حول تقديم الركراكي استقالته من مهامه
انطلاق أشغال الحوار الافتتاحي حول “الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في البلدان العربية”
مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة خلال الـ24 ساعة الماضية
الجماعة الترابية لفم أودي: الإقلاع التنموي بين الفرص والإكراهات
أسعار صرف أهم العملات الأجنبية ليوم الجمعة 05 يوليوز الجاري
about us

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

  • تواصل معنا
  • للنشر في الألباب المغربية
  • فريق عمل الألباب المغربية
  • تخصيص اهتماماتك
2023 © جميع الحقوق محفوظة لجريدة: الألباب المغربية. تم تصميمه وتطويره بواسطة CREAWEB.MA
مرحبًا بعودتك!

تسجيل الدخول إلى حسابك

تسجيل فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟