الألباب المغربية/ بلال الفاضلي
شهدت الساحة السياسية في المغرب، أمس الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، حدثا بارزا مع انتخاب أحمد تويزي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا جديدا لمجلس النواب، حيث حصل على 220 صوتا مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي من حزب العدالة والتنمية.
بالمناسبة، صرح تويزي، قائلا، أن: “تطوير أداء المؤسسة التشريعية يقتضي تعزيز صلتها بالمجتمع والإنصات إلى انتظارات المواطنين”، مشدداً في نفس الوقت على أن قوة البرلمان لا تنبع فقط من كونه مؤسسة تمثيلية، بل ترتبط أيضاً بمدى انفتاحه على المحيط الاجتماعي وقدرته على مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب.
ارتباطا بالموضوع، أكد الرئيس الجديد لمجلس النواب المذكور، متحدثا، أن: “الانفتاح على المواطنات والمواطنين ينبغي ألا يظل مجرد شعار، بل يتحول إلى ممارسة مؤسساتية منتظمة، من خلال تعزيز التواصل مع الصحافة والإعلام والمجتمع المدني والهيئات المهنية، إلى جانب الجامعات ومراكز البحث، بما يتيح إيصال انشغالات المجتمع ومقترحاته إلى المؤسسة التشريعية، ويسهم في ترسيخ الثقة بينها وبين المواطنين”.
وتابع المصدر ذاته، أن: “المرحلة الراهنة تفرض مواكبة طموح المغرب إلى تعزيز مكانته الاقتصادية، مع الحرص على أن يواكب النمو تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”. كما شدد على أهمية تحويل الأوراش الكبرى التي تعرفها البلاد إلى نتائج ملموسة في حياة المغاربة، مستحضراً التوجيهات الملكية باعتبارها مرجعاً أساسياً لتحديد أولويات العمل البرلماني وترتيبها.
وعلى مستوى الوظيفة التشريعية، أوضح تويزي، أن: “جودة القوانين لا ينبغي أن تقاس بعدد النصوص التي يصادق عليها البرلمان، وإنما بما توفره من ضمانات للحقوق، وما تقدمه من حلول عملية لحاجيات المجتمع”.
ودعا المصدر عينه إلى حسن استثمار المبادرة التشريعية، سواء البرلمانية أو الحكومية، بما يضمن انسجام النصوص القانونية وقدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية ومتطلبات التنمية.
وبخصوص الرقابة البرلمانية، وتقييم السياسات العمومية، شدد أحمد تويزي على ضرورة تكامل هذه الوظائف مع التشريع، من أجل تتبع تنفيذ الالتزامات الحكومية وقياس أثر السياسات العمومية على حياة المواطنين، مؤكداً أن فعالية العمل البرلماني تقتضي التعاون والتكامل بين مجلسي البرلمان والسلطة التنفيذية، مع الاحترام الكامل للاختصاصات الدستورية لكل مؤسسة.