الألباب المغربية/ سعيد الغازيوي
تعيش ساكنة جماعة “الجرف” بإقليم الرشيدية، حالة من القلق بسبب تسجيل إصابات بداء الليشمانيا، وسط مطالب بتدخل صحي عاجل للحد من انتشار المرض والتعامل مع الحالات المسجلة، خصوصاً في ظل ما تصفه مصادر محلية بتزايد عدد المصابين خلال الفترة الأخيرة.
ومرض الليشمانيا هو داء طفيلي ينتقل أساساً عن طريق لسعة أنثى ذبابة الرمل المصابة، وله عدة أشكال، من بينها الليشمانيا الجلدية التي تُعد الأكثر شيوعاً، وتظهر عادة في شكل تقرحات أو آفات جلدية قد تترك ندوباً دائمة. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن المرض قابل للعلاج، غير أن التشخيص المبكر والتكفل الطبي المناسب يظلان أساسيين.
وتطالب ساكنة الجرف، في ظل هذه الوضعية، بتدخل المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بالرشيدية من أجل الوقوف ميدانياً على الوضع، ورصد الحالات المحتملة، وضمان التشخيص والتكفل بالمصابين، إلى جانب تكثيف الإجراءات الوقائية ومكافحة العوامل المساعدة على انتشار المرض.
وسبق لوزارة الصحة، أن أكدت في إطار برامج مكافحة الليشمانيا بجهة درعة تافيلالت، أهمية الكشف المبكر والعلاج المجاني، إلى جانب مكافحة نواقل المرض، ومراقبة القوارض، وتنظيف النقاط السوداء، ورش المبيدات والتوعية الصحية. كما أشارت الوزارة إلى أن تدهور المحيط البيئي وانتشار النقط السوداء للنفايات ووجود الفأر الأصهب وذبابة الرمل من العوامل التي قد تساعد على انتشار المرض.
وتبقى الحاجة ملحة إلى معطيات رسمية وميدانية حول الوضع الوبائي الحالي بالجرف، خاصة عدد الحالات المؤكدة ومناطق انتشارها، حتى يتسنى تقييم الوضع بشكل دقيق وتحديد التدابير الصحية والوقائية المناسبة.