الألباب المغربية
قررت إسرائيل وقف جميع صادراتها الدفاعية إلى قطر بشكل كامل، في خطوة واسعة النطاق تمثل تحولاً لافتاً في سياسة إسرائيل تجاه الدوحة، وفق ما أوردته القناة الإسرائيلية 12 مساء يوم أمس الاثنين 17 غشت الجاري.
وبحسب التقرير، يشمل القرار وقف تصدير منتجات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية إلى قطر، ولا يقتصر على الصفقات المستقبلية، بل يمتد أيضاً إلى عقود سبق توقيعها قبل أربع أو خمس سنوات، ولا تزال عمليات تنفيذها مستمرة.
صفقات دفاعية بمئات الملايين
ووفق تقارير إعلامية أجنبية، سبق أن باعت الصناعات الدفاعية الإسرائيلية لقطر أنظمة أسلحة ودفاع، إلى جانب أنظمة سيبرانية ووسائل للدفاع الجوي، في صفقات بلغت قيمتها مئات ملايين الدولارات.
وكانت هذه الصادرات قد حصلت في السابق على موافقات من وزارة الأمن الإسرائيلية ورئيس الحكومة، فيما يعكس القرار الجديد تغييراً في التعامل مع قطر، وسط مؤشرات على أن الإجراءات الإسرائيلية قد تتوسع لاحقاً.
وتصف مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قطر بأنها دولة تتخذ مواقف معادية لإسرائيل، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين توتراً سياسياً وأمنياً متزايداً.
دعوات إسرائيلية لتشديد الموقف من قطر
وتزامن الإعلان عن وقف الصادرات الدفاعية مع تصاعد الدعوات داخل إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه قطر.
وقال رئيس حزب “بياحد” نفتالي بينيت، في تعليق على القرار، إن المؤسسة الأمنية تحذر الحكومة الإسرائيلية من مخاطر قطر وتعمل على وقف الصفقات الدفاعية معها، متهماً القيادة السياسية بـ”غض الطرف” عن ما وصفه بالخطر القطري.
وكان بينيت قد دعا في وقت سابق إلى إعلان قطر “دولة عدو”، متهماً الدوحة بالمسؤولية عن دعم حركة حماس واستضافة قياداتها.
في المقابل، حذر رئيس حزب “ييشر” غادي آيزنكوت من تحويل خطوة من هذا النوع إلى شعار انتخابي، قائلاً إن إعلان قطر دولة عدو يجب أن يكون قراراً مدروساً وجاداً وليس “حيلة سياسية”.
تحول في السياسة الإسرائيلية تجاه الدوحة
ويأتي وقف الصادرات الدفاعية في ظل إعادة تقييم إسرائيلية للعلاقات مع قطر، التي لعبت خلال السنوات الماضية دوراً في الوساطة بين إسرائيل وحماس، واستضافت قيادات الحركة في الدوحة.
وتشير الخطوة إلى انتقال التعاون الدفاعي بين الجانبين إلى مرحلة جديدة، خصوصاً أن القرار لا يتعلق بصفقات مستقبلية فقط، بل يشمل أيضاً عقوداً قديمة ما زالت قيد التنفيذ، ما قد يترك تداعيات على شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية وعلى طبيعة العلاقات بين إسرائيل وقطر خلال المرحلة المقبلة.