الألباب المغربية
أكدت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، أن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي يشكل تجسيدا للرؤية الاستراتيجية المشتركة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية، بولا أحمد تينوبو، مبرزة أن هذه الرؤية أرست أسس شراكة استراتيجية بين البلدين تقوم على الاندماج الإقليمي والتنمية المشتركة وتعزيز الأمن الطاقي بالقارة الإفريقية.
وأوضحت بنخضرة، خلال مائدة مستديرة رفيعة المستوى نظمت على هامش أسبوع الطاقة النيجيري 2026 بأبوجا، بمبادرة مشتركة بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن والشركة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC Ltd)، أن المشروع لم يعد مجرد تصور استراتيجي، بل انتقل إلى مرحلة متقدمة بفضل التقدم المحرز على المستويات التقنية والبيئية والاجتماعية، فضلا عن آليات الحكامة التي تم إرساؤها لإنجاح هذا الورش القاري.
وأضافت أن مختلف الدراسات والأشغال التحضيرية الخاصة بالمشروع سجلت تقدما مهما، سواء فيما يتعلق بالمسارات التقنية أو الدراسات البيئية والاجتماعية، مبرزة أن هذا التقدم يعكس مستوى التنسيق القائم بين مختلف الشركاء، كما يجسد الالتزام القوي الذي عبرت عنه الدول التي سيعبر منها خط الأنبوب من أجل إنجاح هذا المشروع الاستراتيجي.
وأشارت إلى أن المشروع يستند إلى رؤية تقوم على جعل الغاز الطبيعي رافعة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الاندماج الإقليمي، من خلال توفير بنية تحتية طاقية كبرى من شأنها تحسين الولوج إلى الطاقة، وتشجيع الاستثمارات، وتحفيز التنمية الصناعية، وخلق فرص جديدة للنمو في عدد من بلدان غرب إفريقيا.
وأكدت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أن الرؤية المشتركة للمغرب ونيجيريا جعلت من مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي مشروعا قاريا يتجاوز بعده الطاقي، ليصبح ركيزة للتعاون جنوب-جنوب، ومنصة لتعزيز الترابط الاقتصادي بين الدول الإفريقية، ودعامة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالقارة.
كما أبرزت، أن نجاح هذا المشروع يعتمد على تعبئة مختلف الشركاء، سواء الحكومات أو المؤسسات المالية أو المستثمرين والقطاع الخاص، مؤكدة أن ما تحقق إلى حدود اليوم يعكس الثقة المتزايدة التي يحظى بها المشروع لدى مختلف الفاعلين الدوليين والإقليميين.
وجاءت تصريحات بنخضرة خلال مائدة مستديرة، خصصت لمناقشة آليات تمويل مشاريع البنيات التحتية الكبرى الخاصة بالغاز في إفريقيا، حيث شكل مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي محور النقاش الرئيسي، بمشاركة مسؤولين حكوميين، وممثلي مؤسسات التمويل التنموي، ومستثمرين، وخبراء دوليين، إلى جانب كبار مسؤولي شركات الطاقة العالمية.
ويعد مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري، من أكبر مشاريع البنية التحتية الطاقية بالقارة الإفريقية، إذ يهدف إلى ربط نيجيريا بالمغرب مرورا بعدد من دول غرب إفريقيا، بما يعزز الأمن الطاقي، ويرفع مستوى الاندماج الاقتصادي الإقليمي، ويفتح آفاقا جديدة للتنمية والاستثمار والتبادل التجاري بين إفريقيا وأوروبا.