الألباب المغربية
تستعد سعاد الزايدي، ابنة القيادي الاتحادي الراحل أحمد الزايدي، للعودة إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبر دائرة بنسليمان، بعد مغادرته سنة 2016 بتصريح حاد قالت فيه: “لم يعد يشرفنا أن نستمر في ما يسمى الاتحاد الحالي”، وهي عودة انتخابية تعيد فتح صفحة الصراع الذي هز البيت الاتحادي لسنوات.
وتعيد هذه العودة إلى الأذهان محطة سنة 2016، عندما أعلنت سعاد الزايدي مغادرتها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل التحاقها بحزب التقدم والاشتراكية.
وجاء تصريحها السابق سنة 2016 في سياق حزبي مثقل بآثار الخلاف بين والدها الراحل أحمد الزايدي وإدريس لشكر، وهو خلاف لم يكن بسيطا داخل الذاكرة الاتحادية، بعدما خلف ارتجاجا واسعا في صفوف الحزب، وفتح الباب أمام مغادرة عدد من الاتحاديين الكبار الذين رفضوا المسار التنظيمي والسياسي الذي سار فيه الحزب خلال تلك المرحلة.
وبعد مغادرتها حزب الاتحاد الاشتراكي، التحقت سعاد الزايدي بحزب التقدم والاشتراكية، وخاضت الانتخابات التشريعية لسنة 2016 باسمه، حيث انتخبت عضوا بمجلس النواب عن الدائرة الانتخابية الوطنية المخصصة للنساء، ضمن الفريق البرلماني للحزب، إلى غاية سنة 2021، قبل أن تخوض استحقاقات 2021 باسم حزب الحركة الشعبية بمقاطعة السويسي بالرباط، في محطة سياسية أخرى ضمن مسار حزبي عرف انتقالات متتالية بعد الخروج من الاتحاد الاشتراكي.
وتعيد عودة سعاد الزايدي إلى الاتحاد الاشتراكي فتح جرح قديم داخل الذاكرة الحزبية، بعدما ارتبط اسم والدها الراحل أحمد الزايدي بواحدة من أقسى المواجهات مع إدريس لشكر، وهي المواجهة التي خلفت ارتجاجا تنظيميا عميقا، ودفعت بعدد من الوجوه الاتحادية إلى مغادرة البيت الحزبي، قبل أن يعود اسم الزايدي اليوم إلى لوائح الحزب عبر ابنته من دائرة بنسليمان.