الألباب المغربية
افتتحت، مساء أمس الخميس أبريل الجاري 09 بمسرح محمد السادس بوجدة، فعاليات الدورة الـ 33 لمهرجان الطرب الغرناطي، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وجرى حفل افتتاح هذه التظاهرة، المنظمة إلى غاية 11 أبريل الجاري، تحت شعار “الطرب الغرناطي: نبض الذاكرة ونوبات الجمال المتجدد”، بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة – أنجاد، امحمد عطفاوي، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، وكذا منتخبين وفاعلين في الحقل الثقافي.
وبالمناسبة، استمتع الجمهور الغفير بوصلات موسيقية راقية قدمتها الفرقة الكبرى للموسيقى الأندلسية النحاسية، وفرقة الجمعية الأندلسية للطرب والمسرح والأدب، وكذا جمعية خلود النسوية، حيث أبدعت هذه الفرق في تقديم “ريبرتوار” متنوع من مقطوعات هذا الفن العريق، مزجت بين أصالة الأداء وبراعة العزف.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد المدير الجهوي للثقافة بجهة الشرق بالنيابة، ياسين عبد اللاوي، أن هذه الدورة تشكل محطة متجددة للارتقاء بالفن الغرناطي وتوسيع إشعاعه، مبرزا أن المهرجان يسعى إلى صون هذا التراث اللامادي الذي يمثل منظومة ثقافية واجتماعية متكاملة، تربط الماضي بالحاضر في “سفر للجمال المتجدد”.
من جهته، أبرز رئيس الجمعية الأندلسية للطرب والمسرح والأدب، محمد شعبان، أهمية المقاربات التفاعلية في تحبيب هذا الفن للشباب، معتبرا أن الجمع بين العزف والغناء يساهم في تعزيز الارتباط الوجداني للأجيال الصاعدة بهذا الموروث العريق.
وقد شكلت الأمسية مناسبة للاحتفاء بوجوه بصمت الساحة الفنية بمدينة الألفية، حيث جرى تكريم كل من الفنان الحاج محمد حيدا والفنانة بكيوي نريمان، اعترافا بمسارهما المتميز وإسهاماتهما في الحفاظ على موروث الطرب الغرناطي ونقله للأجيال الصاعدة.
وفي هذا الصدد، عبرت الفنانة المكرمة بكيوي نريمان عن فخرها بهذا التكريم، معتبرة إياه حافزا لمواصلة العطاء وتطوير تجربتها الإبداعية، وفاء للأمانة التي تسلمتها من شيوخ ورواد الطرب الغرناطي وفن الملحون.
وإلى جانب السهرات الفنية، يتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم معارض موضوعاتية تشمل صناعة الآلات الموسيقية، ومعرضا للكتب والإصدارات الخاصة بالموسيقى الأندلسية، فضلا عن ندوة فكرية تسلط الضوء على الأبعاد الجمالية والمعرفية لهذا الفن، باعتباره ركيزة أساسية للهوية الحضارية للمملكة.
ويروم المنظمون من خلال هذا الموعد الثقافي السنوي، الحفاظ على أصالة الطرب الغرناطي، وتعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة وجدة كحاضنة للتراث وجسر للتلاقح الحضاري وفضاء للتعايش.