الألباب المغربية/ آية الأجراوي
لم تكن سهرة نجم الراب المغربي مسلم ضمن فعاليات مهرجان إفران مجرد عرض موسيقي، بل تحولت إلى لقاء إنساني وفني جمع بين فنان اختار أن يجعل من الكلمة رسالة، وجمهور ظل وفيًا لمسيرته التي امتدت لسنوات.
منذ اللحظات الأولى لاعتلائه المنصة، دوّى التصفيق وتعالت الهتافات، في مشهد عكس المكانة التي يحتلها مسلم في قلوب محبيه. فقد بدا واضحًا أن الحضور لم يأتِ للاستماع إلى الأغاني فحسب، بل ليعيش تجربة فنية كاملة، تمتزج فيها المشاعر بصدق الكلمات وقوة الأداء.
وتفاعل الجمهور بشكل استثنائي مع أشهر أعماله، مرددًا كلمات الأغاني بصوت واحد، في لوحة جسدت العلاقة الخاصة التي تربط مسلم بجمهوره، وهي علاقة بُنيت على الثقة والصدق والالتزام بقضايا الإنسان وهمومه، بعيدًا عن كل ما هو عابر.
وتميّزت السهرة بأجواء حماسية وإيقاعات متواصلة، حافظ خلالها مسلم على حضوره القوي فوق الخشبة، مقدمًا أداءً اتسم بالعفوية والتواصل المباشر مع الجمهور، الذي لم يتوقف عن التفاعل طوال فقرات الحفل.
وأكدت هذه الأمسية مرة أخرى أن مسلم لا يعتمد فقط على جماهيريته الواسعة، بل على مشروع فني متكامل استطاع أن يحافظ على قيمته مع مرور الزمن، وأن يرسخ اسمه كأحد أبرز الأصوات المؤثرة في ساحة الراب المغربي.
واختتمت السهرة وسط تصفيق حار وهتافات طالبت بالمزيد، لتظل ليلة إفران واحدة من المحطات التي تؤكد أن الفن الصادق يظل قادرًا على ملامسة القلوب وصناعة لحظات لا تُنسى..