الألباب المغربية/ مصطفى طه
يشهد الحقل السياسي تحركات بارزة واستعدادات مكثفة لمرشحي الأحزاب في الانتخابات التشريعية لعام 2026 بالدائرة المحلية اشتوكة أيت باها، أبرزهم وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة، الحسين الفاريسي، وذلك تحت شعار ” من أجل تغيير المسار … كلمة وحدة!”.
ارتباطا بالموضوع، الحسين الفاريسي مقاول، ووجه سياسي معروف على مستوى جهة سوس ماسة عامة، وإقليم اشتوكة أيت باها خاصة، يشغل منصب رئيس الجماعة الترابية لمدينة بيوكرى التابعة إداريا للإقليم المذكور منذ سنة 2009، بحيث يأتي وكيل لائحة “البام” في إطار انتخابي بدأت فيه ملامح المنافسة تتضح بشكل أكبر، مع إعلان عدد من الأحزاب عن مرشحيها وترتيب لوائحها، وهو ما يجعل دخول رئيس المجلس الجماعي المشار إليه هذه المنافسة محط اهتمام المتابعين للشأن السياسي المحلي والإقليمي.
وفي هذا الصدد، وخلال تواصله مع المواطنين في الأيام القليلة الماضية، دعا الحسين الفاريسي ساكنة إقليم اشتوكة أيت باها إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية المقررة تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، في رسالة واضحة وصريحة، اختار من خلالها التركيز على المشاركة والتمثيلية والدفاع عن مصالح المواطنين.
وحسب المهتمين بالشأن المحلي بإقليم اشتوكة أيت باها، فإن مرشح حزب الأصالة والمعاصرة قادر على تغيير موازين السباق الانتخابي، خصوصا بالنظر إلى تجربته في تدبير الشأن المحلي ورئاسته لجماعة بيوكرى، فضلا على أن الفاريسي يتوفر على قاعدة جماهيرية قوية، بحيث له القدرة على الخطابة والتواصل مع المواطنين، يتميز ب الالتزام بمواقف واضحة لا تتغير حسب المصالح السياسية العابرة، قريب من الناس وذلك من خلال تواجده الميداني المستمر والمشاركة في المناسبات الاجتماعية والإنصات للمشاكل اليومية. بلا شك سيعيد ترتيب الأوراق والحسابات لدى باقي الأحزاب واللوائح المتنافسة على المقاعد الثلاثة البرلمانية المخصصة للدائرة سالفة الذكر.
مرشح حزب “التراكتور”، يحمل إلى هذه الاستحقاقات تجربة في تدبير الشأن الجماعي، إلى جانب ارتباطه بالمجال الاستثماري، وهي عناصر جعلت حضوره مرتبطا بعدد من الملفات التي تهم التنمية المحلية وتأهيل الإقليم، وذلك ما عرفته “بيوكرى” عاصمة الإقليم، نخص بالذكر برنامج التأهيل الحضري (2024–2027) يشكل الركيزة الأساسية للتنمية في المدينة بميزانية تُقدر بـ 287 مليون درهم (28 مليار و700 مليون سنتيم)، تأهيل الأحياء والشوارع الرئيسية، مثل حي “تيرست” وحي “أيت لحسن أوعلي”، وشارعي “النصر” و”ماء العينين”، من خلال تهيئة الطرق، وتجديد الأرصفة، وتقوية شبكات التطهير السائل وتصريف مياه الأمطار، وكذا الإنارة العمومية المستدامة، بحيث تم إطلاق مشروع واسع لتحديث وتقوية الإنارة العمومية بالمدينة باستخدام تقنية LED لتعزيز النجاعة الطاقية وجمالية الفضاء الحضري، ومشروع إعادة تأهيل مركز المدينة، وذلك من خلال إعادة تهيئة قلب المدينة النابض ويرمي هذا المشروع المتميز الاستثنائي تشييد عمارات تجارية عصرية، إنجاز الشطر الثالث من المركب التجاري لبيوكرى، علاوة على تهيئة مساحات خضراء، وساحات عمومية حديثة، وتوفير مرابد منظمة لوقوف السيارات، بالإضافة إلى دعم البنيات الإدارية والثقافية (المقر الجديد للجماعة، تأهيل المركب الثقافي، التعزيز اللوجستيكي، فضلا عن التخطيط العمراني الاستراتيجي وذلك في سياق تصميم التهيئة الجديد لجماعة بيوكرى، هذا المخطط يهدف إلى مواكبة التوسع العمراني للمدينة وتنظيم نموها كحاضرة إقليمية منفتحة على المحاور الطرقية المؤدية إلى كل من أكادير وإنزكان وآيت ملول.
تجدر الإشارة، أن تزكية حزب الأصالة والمعاصرة للحسين الفاريسي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة اشتوكة أيت باها، تعكس توجها واضحا نحو تجديد النخب السياسية، فضلا على أنه اسم راكم تجربة سياسية وتدبيرية جد مهمة. كما أن هذا الاختيار استند إلى معايير دقيقة تجمع بين الكفاءة والقرب من المواطنين والقدرة على التفاعل مع انتظاراتهم وانشغالاتهم اليومية.