الألباب المغربية
استقبل نائب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، اليوم الخميس 02 يوليوز الجاري بالرباط، وفدا من بعثة الشباب المنتخبين الفرنسيين، يضم برلمانيين ومنتخبين محليين وممثلين عن هيئات شبابية وجمعوية، وذلك بحضور القنصل العام للمملكة بكولومب وعدد من المسؤولين.
وأوضح بلاغ لمجلس المستشارين، أن هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار تعزيز علاقات التعاون والصداقة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، شكل مناسبة أكد خلالها السيد حداد أن الشراكة بين البلدين تشهد دينامية متجددة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والطموح المشترك، وتشمل مجالات الاقتصاد والتعليم والبحث العلمي والانتقال الطاقي والثقافة والأمن، فضلا عن التعاون اللامركزي والعلاقات البرلمانية.
وأضاف المصدر ذاته، أن نائب رئيس مجلس المستشارين شدد على الدور المحوري للدبلوماسية البرلمانية في توطيد أواصر التقارب بين الشعبين وتعزيز الحوار والتشاور بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، مبرزا أن مجلس المستشارين، باعتباره مؤسسة دستورية تمثل الجماعات الترابية والتنظيمات المهنية والشركاء الاجتماعيين، يولي أهمية خاصة لتبادل الخبرات في مجالات الحكامة الترابية والتنمية المستدامة والمشاركة المواطنة والجهوية المتقدمة.
كما أبرز حداد، حسب البلاغ، أن التحديات المشتركة التي تواجهها مختلف المجتمعات وفي مقدمتها التشغيل وإدماج الشباب والانتقال الرقمي والتغيرات المناخية وتقليص الفوارق المجالية، تستوجب تعزيز التعاون وتبادل التجارب الفضلى بين المؤسسات والفاعلين المحليين في البلدين.
ونوه في هذا السياق بالدور الذي تضطلع به الجمعيات الشبابية، لاسيما فيدرالية جمعيات الشباب المغربي بفرنسا، في مد جسور التواصل بين الشباب المغربي والفرنسي وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح والتعاون.
واستعرض نائب رئيس مجلس المستشارين، بالمناسبة، الأوراش الإصلاحية الكبرى التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي همت تحديث المؤسسات وتعزيز الجهوية المتقدمة وتشجيع الاستثمار وتطوير البنيات التحتية والانتقال الطاقي وتعميم الحماية الاجتماعية وتحديث الإدارة، معربا عن استعداد المجلس لتقاسم هذه التجربة مع أعضاء الوفد والاستفادة، في المقابل، من التجارب الفرنسية في عدد من المجالات.
من جهتهم، أعرب أعضاء الوفد الفرنسي عن اعتزازهم بزيارة المملكة المغربية، مؤكدين متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المغرب وفرنسا، وأهمية مواصلة تعزيز روابط الصداقة والشراكة بين البلدين، لاسيما من خلال تكثيف تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات المنتخبة والشباب الفاعل في الحياة العامة.
وأكدوا حرصهم على تطوير التعاون مع الجيل الجديد من المنتخبين المغاربة، وتعزيز الحوار حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في مجالات الحكامة المحلية والتكيف مع التغيرات المناخية والاستفادة من التجربة المغربية في مجال الصمود والمرونة المناخية، فضلا عن تبادل الخبرات المرتبطة بمنظومتي التعليم والتكوين واستقطاب الطلبة المغاربة.
وخلص البلاغ إلى أن هذا اللقاء شكل مناسبة للتأكيد على أهمية مواصلة الحوار البرلماني والمؤسساتي، وتعزيز التواصل بين الشباب المنتخبين في البلدين، بما يكرس العلاقات المغربية-الفرنسية ويعزز آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.